الصفحة 310 من 316

بسبب التضاريس الطوبوغرافية الغريبة، بل واعتقد بينيديك أن القذائف التي تمر على ارتفاع فوق رأسه تطلقها بطارياته هو. لوحظ وجود الوحدات التابعة للجيش الثاني بالميدان في روسكوس نهاية عند الساعة الثالثة تقريبا. فأذن مولتکه الآن للفيلق الثالث أن يهجم، وفقدت السيطرة عليه فورا. وكتب فردريك تشارلز لاحقا أن الجنرال فون مانشتاين، مثله مثل قائد الفيلق الثاني، كان عاجزة عن معالجة الاستقلالية التي فرضت عليه فجأة بعد أيام طويلة من الكبح. فكان هجومه مهزلة، وقضى الجنرال نفسه بعض أشهر قليلة داخل مصح عقلي (87) .

ماذا عن قوات هيرفارث بالميمنة، في هذه الأثناء؟ عمل العقيد دورينغ، رئيس الدائرة المركزية للأركان العامة، في هذا اليوم كمرسل عادي. فبعد زيارة الفيلق الأول

الجيش الثاني) خلال ليلة 2 - 3 تموز (يوليو، عاد دورينغ إلى غيتشين بالصباح الباكر ليجد أن القيادة العامة قد ولت(88) . فتعقبها إلى دوب والتحق بجولتکه، ثم أرسل بالساعة العاشرة، برفقة بروتزارت فون شيليندورف، ليجد هيرفارث عند نيخانيتز وليأمره بمهاجمة الميسرة النمساوية كي يقطع طريق الانسحاب المحتمل إلى باردربين، وقد ابلغ الضابطان رسالتها عند التقاء ميرفارت في نيخائنيز کالمتوقع عند الظهر، لكن أقنعهم الجنرال أنه لا يملك العدد الكافي من الخيالة لتنفيذ الأمر. إنما صدف دورينغ وبرونزارت با افيلق الخيالة بأكمله، بأمرة الأمير ألبرت الذي كان يتحرك من المؤخرة حيث احتفظ به فردريك تشارلز، أثناء عودتها إلى دوب. وفسرا الوضع إلى الأمير وأضافا أن هيرقارث لم يملك عدد الحيالة الكافي لتنفيذ مهمته المحددة اله. أخطا البرت فهم هذا التفسير واعتقده أمرا صادرة عن القيادة العامة، فتقدم وأمر فرقة الخيالة الأولى لمعاونة هيرفارث - مما أثار استياء فردريك تشارلز اللاحق، وبنتيجة أن الفرقة وصلت بوقت متأخر فلم تشترك بالمعركة قط (89) . هذا، وتوجه دورينغ للالتحاق مجددأ بفردريك تشارلز، بعد بٹ عنصر الفوضى الصغير ذلك. وكان فردريك تشارلز قد نقل مقر قيادته إلى ماسلوفيد، بالأمام، بينما بقي برونزارت بالخلف والتحق مجددا مولتکه في روسكوس.

لم تعد الأخطاء التي كان الجيش الأول يرتكبها ذات أهمية بهذا الوقت، على أنهم لم يدركوا تلك الحقيقة حتى الآن. وحين تبلغ بتهديد مؤخرته من قبل الحرس البروسي وخلفه الفيلق الأول، رفض بينيديك تصديق أذنيه بداية، وثم خاض معركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت