فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 284

البراهين القاطعة بصحة هذه الشكوك لم تظهر إلا في زمن حديث، حيث أمكن ضم الحلقات إلى بعضها وتجميع الأدلة الواقعية ..

وتبين بعض هذه الأدلة والقوانين من تفحص أحداث التاريخ بحسب سلسلها الزمني، وهكذا نرى كيف استخدم النورانيون زعماء المجموعتين السامية والأرية لخدمة أغراضهم وكيف زجوا بالملايين من البشر في حروب وثورات ومجازر ليست جميعا في الواقع سوى خطوات في الطريق الذي اختطته فئة ذات فكر جهنمي لتحقيق مطامح مجنونة رهيبة في أنانيتها وهذا نص النداء الذي أطلقه الكاتبان الشهيران (ولياتقوس) و (سسيل غيراهيتي) في كتابها (الحبلة الاسبانية) جاء فيه:

إن مسألة معرفة من هم الزعماء الحقيقيون ل (الشركة الاحتكارية الخفية) ومنظمو مخططاتها الرامية إلى السيطرة على العالم وكيف يصل هؤلاء إلى أهدافهم مسألة تفوق ما يطمح إليه هذا الكتاب وسيمکث الموضوع كواحد من أهم الألغاز العالمية التي لم تحل ولم يكتب عنها حرف واحد ..

إن الذي سيتمكن من كشف الستار عن هذا اللغز يوما وإعلانه للعالم لن يكون إلا رجلا رائع الشجاعة قديرة على اعتبار حياته جديرة بالتضحية في سبيل الانسانية لأجل تنبيهها الى ما تبيته لها جماعة شيطانية من نصبوا أنفسهم كهنة الدين خفي يريدون فرضه على العالم.

إننا نستطيع الحكم على نجاح التنفيذ التدريجي للمخطط بدراستنا لتسلل اليهود عائدين الى الأقطار التي كانوا قد طردوا منها. فقد عاد اليهود الى انكلترا عام 1600 م، والى هنغاريا عام 1500 م ولكنهم طردوا منها ثانية عام 1802، وعادوا إلى سلوفاكيا عام 1963 م ولكنهم طردوا منها ثانية أيضا عام 1744 م، وعادوا إلى ليتوانيا عام 1700 م، والخ ...

وإذا ضربنا صفحا عن عدد المرات التي طردوا فيها من كل قطر فإننا نلحظ أنهم تركوا وراءهم في كل مرة أوساطة معينة خاضعة لنفوذهم كانت تحرك الهيجانات والفوضى دائما بتوجيهاتهم أو بصورة أدق بحسب تعليمات القوى التي تحرك الخيوط من وراء الستار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت