استشرت السيطرة اليهودية على التجارة والمبادلات التجارية الشرعية وغير الشرعية في القرون الوسطى، واشتدت وطأتها واتسع نطاقها حتى وصلت إلى درجة أصبحت معها اقتصاديات كل بلد في أوروبا بدون استثناء في أيديهم وحدهم، ونستطيع أن نلمس بوضوح آثار تلك السيطرة المالية اليهودية المطلقة حين نرى مثلا قطع العملة البولونية والهنغارية القديمة التي تحمل نقوشا وكتابات عبرانية ويكشف لنا استهداف اليهود بهذه الصورة الملحة للسيطرة على النقد وجعل إصدار العملة في أيديهم، وأن المرابين اليهود اعتنقوا منذ ذلك الوقت الشعار الذي اشتهر به بعد ذلك بزمن طويل (عامشل مايلر باور) عام 1743 - 1812 بعد الميلاد وهذا نصه:
ذلك من الذي يسن قوانين هذه الأمة) ..
وقد طرح عامشل مايلر باور إذ ذاك هذا الشعار على شركائه من أساطين المرابين والاحتكارات اليهود المتآمرين على ماليات العالم ومصيرها ليبين لهم الجوهر الدافع الذي حمل أجيال النورانيين السابقين على تكريس المؤامرة خلال مرحلة من التاريخ استمرت حتى عام 1940 ميلادية للسيطرة على بنك
انكلترا.
أثار هذا الاحتكار اليهودي للتجارة والذهب في أوروبا في القرون الوسطى حنق البارونات الجرمانيين أي سادة الأرض والحرب الذين استولوا على اراضي المقاطعات الأوربية، وقسموها بينهم بعد انهيار الامبراطورية الرومانية ونهبوا خيراتها بالتعسف والقوة القاهرة وكانت مزاحمة الاحتكاريين اليهود هم على انتهاب الخيرات بواسطة الربا أحد الأسباب الرئيسة التي دفعتهم إلى التطلع نحو الشرق الإسلامي المزدهر، وبالتالي كانت أحد أسباب الحروب الصليبية لا سيما وأن هذا التزاحم على سلب الشعوب الأوربية البائسة عن طريق البطش