عمد ملك فرنسا إلى حل جذري لمشكلة اليهود في عام 1203 م، فقد امر بطردهم جميعا من الأارضي الفرنسية لمخالفتهم قوانين البلاد. فاتجه قسم كبير منهم إلى انكلترا التي قبلت لجوءهم لا سيما وأن المرابين اليهود فيها كانوا قد تمكنوا في الفترة المنتهية في عام 1200 م من السيطرة على عدد كبير من كبار رجال الكنيسة الانكليز، وعلى قسم كبير من النبلاء وأصحاب الاقطاع الذين كانوا بحاجة دائمة إلى أخذ القروض من اليهود لتمويل مشاريعهم وحروبهم المستمر.
وقد تأيد بالبرهان القاطع انتهاء هؤلاء المرابين وكبار الحاخامين ومن يسمونهم بحكماء اليهود إلى جماعة النورانيين وقد أتم اكتشاف هذا الدليل خلال التحقيق الذي أجراه الملك هنري الثالث في فضائح الاحتيال والرشوة وجرائم المتاجرة بالأجساد وابتزاز أموال الغير التي فاحت رائحتها بعد وفاة (هارون أوف لنكولن) عام 1200 م. فقد أثبت التحقيق بالدليل والبرهان القاطع أن ثمانية عشر يهودية كانوا هم الذين ينظمون تلك العمليات، فقدموا الى المحاكمة وحكم عليها بالاعدام جميعا ..
فلما مات هنري عام 1372 م خلفه على عرش انكلترا الملك أدورد الأول الذي أصدر أمرا حرم بموجبه على اليهود ممارسة الربا واستصدر من البرلمان عام 1270 قوانين خاصة باليهود جعل لهم بموجبها أوضاعا خاصة؛ وسميت هذه القوانين (القوانين الخاصة باليهود) . وكان الهدف منها تقليص السلطان الذي