يمارسه المرابون اليهود على كافة مدينيهم من المسيحين ومن اليهود الفقراء أنفسهم ..
ولعل الأنظمة اليهودية هذه كانت القوانين الأولى في تاريخ البرلمان الانكليزي التي لعب مجلس العموم دورا فعالا في وضعها. ولا يمكن وصم هذه القوانين بأنها معادية لليهود لانها حمت في الوقت نفسه المسيحيين واليهود معا لا سيما الضعفاء منهم. وقد ظن المرابون اليهود أنهم سيتمكنون من تحدي أوامر الملك كما تحدوا قرارات المجمع المسكوني بفضل السلطة التي يمارسونها على بعض رجال الكنيسة والدولة. ولكن ذلك كان خطأهم الأكبر لأن الملك عمد آنذاك إلى اصدار قانون آخر يقضي بطرد جميع اليهود من انكلترا ... وبذلك حصد النورانيون والمرابون شر أعمالهم ون أن يمنع عنهم نفوذهم وذهبهم ... وبهذا جلبوا الويلات على رؤوس بقية اليهود العاديين.
كان ذلك بدء المرحلة التي يسميها المؤرخون (الجلاء الكبير) إذ بدأت إجراءات الدولة منذ ذلك الوقت تعصف باليهود في كل انحاء أوروبا التي أسرعت رؤوسها المتوجة تحذو حذو الملك ادورد الأول .. ففي عام 1306 م أي بعد فترة وجيزة من انتهاء الحروب الصليبية وظهور نتائجها عادت فرنسا وطردت اليهود مرة ثانية بصورة كاملة وتبعتها سكسونيا احدى الدول الجرمانية 1348 م فطردت بيهودها ايضا، ثم هنغاريا في عام 1360 م وبلجيكا عام 1370 م وسلوفاكيا عام 1380 م والنمسا عام 1420 م وهولندة عام 1444 م، وأخيرا اسبانيا 1992 م ..
-واتخذ طرد اليهود من اسبانيا أهمية خاصة إذ أنه يلقي الضوء على محاكم التفتيش الاسبانية .. ذلك أن العديد من الناس في أوروبا كانوا يظنون أنها أسست من قبل الكنيسة الكاثوليكية بهدف تعذيب واضطهاد المنشقين على کنيسة روما ومنهم البروتسانتيون فيما بعد. أما الواقع فهو أن من أهم الأهداف التي قصدها البابا (إينوسنت الثالث) من إنشائها هو جعلها وسيلة لكشف فئة من اليهود الذين لجأوا إلى التظاهر باعتناق المسيحية والعمل تحت هذا القناع التهديمها من الداخل. وقد شعرت الكنيسة بوجود مؤامرة من هذا النوع ولمست