فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 284

عندما وصل الامبراطور المشرع جوستيان إلى الحكم عام 483 - 565 بعد الميلاد في الامبراطورية البيزنطية، أصدر قوانينه الشهيرة والتي حاول فيها أن يضع حدا للأعمال غير المشروعة التي كان التجار اليهود يلجأون إليها في التجارة والمبادلات التجارية. ولكنهم كانوا العمال الوحيدين للنورانيين وبالتالي للمرابين وكانوا أصحاب مال، مما جعلهم في وضع متميز بالنسبة المزاحميهم من التجار غير اليهود.

وكان يساندهم المجال الذي يمدهم بالثراء الطائل والتهريب والتجارة غير المشروعة بحيث تمكنوا من إفلاس مزاحميهم والتخلص من كل العقبات التي وضعتها في وجوههم قوانين جوستيان مع الاستفادة في الوقت نفسه من مزاياها وحمايتها الشرعية. وقد بقي قانون جوستنيان حتى القرن العاشر بعد الميلاد المصدر الحقوقي الأساسي ولا يزال حتى يومنا هذا من أهم المراجع القانونية.

وتصف موسوعة (فنك وفاغتال) اليهودية وضع التجار اليهود في تلك الأيام كما يلي: (لقد تمتع اليهود آنئذ بكل حريتهم الدينية وسمح لهم بافتتاح بعض المراكز الخاصة بهم، وكانت تجارة العبيد المصدر الأول لثروة اليهود الرومانيين ولكن صدرت قوانين عديدة لمحاربة هذه التجارة .. )

على أن التاريخ يكشف لنا أن التجار اليهود ومن ورائهم المرابون لم يقتصروا على تجارة العبيد وحدها بل نظموا واحتكروا التجارات الفاسدة کالمخدرات والدعارة والرقيق الأبيض والمسكرات کا احتكروا تجارة العطور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت