إذا أردنا أن ندرك ماهية الأسباب التي ولدت في الماضي وأدت إلى النتائج التي نعيشها ونخبرها اليوم لا سيما ما يتعلق منها بالوضع الدولي السيء والوضع الداخلي القلق للأمم، فإنه يجب علينا أن ندرس التاريخ لأن التاريخ يكرر نفسه دائما.
قلنا أن التاريخ يكرر أو يعيد نفسه لأن هدف الصراع المستمر أبدأ هو نفسه منذ أزمنة سحيقة وحتى اليوم .. ونعني به الصراع الدائم منذ القديم بين قوى الخير وقوى الشر المتنازعة للسيطرة على العالم.
والذي حدث هو أن كليهما انقسم بدوره إلى جهات عديدة ولا زالت وهي تتوزع بين هذه الجهات التي تصارع كل منها جهة أو أكثر من الجهات المعاكسة لها وتعمل على حدة في سبيل بلوغ الهدف الذي تسعى إليه الجهة التي تنتمي إليها. وهذا برأينا يجعل دراسة موضوعنا مسألة شائكة ومعقدة إلى حد بعيد.
وتصل هذه الخلافات في رأيي إلى الجماهير المتخلفة عن طريق أجهزة الدعاية والاعلام وقد تتخللها بعض الأكاذيب أو انصاف الحقائق كما يقولون عوضا عن أن تنقل إليها الحقائق كاملة غير مزيفة.
وقد استخدم تجار الحروب الدعايات بانتظام لتقسيم الانسانية دوما وأبدأ