المرحلة الثانية
ميرابو والدوق دورليان
بعد أن نجح مير ابو في مهمته وتمكن من حمل الدوق دورليان على دمج الماسونية الوطنية الفرنسية التي كانت معرفة بأسم الماسونية الزرقاء محافل الشرق العظمى أو الماسونية النورانية، أخذ يدفع صديقه للانزلاق في الرذيلة والمتعة الفاجرة حتى يهوي إلى نفس الدرك الذي وصل إليه والذي قاده إلى النبذ الاجتماعي. وقد نجح مير ابو في هذه المهمة أيضا بحيث لم تمض أربع سنين حتى ناء كاهل الدوق دورليان بالديون الباهظة؛ بحيث لم ير مفرا من الاقتناع باللجوء إلى طريق خطرة هي الاشتراك في عمليات التهريب والتجارة المحرمة حتى يسترد بعض خساراته .. على أن مغامراته كانت تبوء بالفشل ويفتضح أمرها بطريقة غامضة مما زاد موقفه سوءا على سوء، وحمله خسائر أبهظ من الأولى .. وهكذا بلغت ديونه في عام 1780 مبلغ قدره(800
, 000)ليرة فرنسية، وهو مبلغ ضخم جدا بعملة ذلك العصر. وحينئذ ظهر المرابون ثانية في أفقه وشرعوا يقدمون له النصائح المتعلقة بأعماله المالية ويمدونه بالمعونة النقدية ..
ا حبك المرابون دسائسهم حول الدوق دورليان بدهاء ومكر؛ واستخدموا مهارتهم للمناورة بخبث حتى وصلت أوضاعه إلى درجة من السوء بحيث لم يجد معها بدا لرهن جميع أملاكه وأراضيه وحتى قصره المسمى (الباليه رويال) وهو القصر الملكي المخصص له .. حيث رهنه عندهم ووقع على عقد يأذن لدائنيه اليهود بإدارة كل ما يخصه من أراضي وممتلكات حتى يؤمن مبلغ يكفي لضمان ديونه ويعطيه دخلا يكفيه للعيش.