إلى هاوية الحرب التي سيكون من نتيجتها أن ينقض كل منهما على الآخر فيدمره ويقضي على نظمه السياسية وعقائده الدينية ومثله الأخلاقية وكيانه الاقتصادي.
وبذلك تجتاز المؤامرة العالمية مرحلتها فتصبح الرابح الوحيد في المعركة، وتربح إلى جانب هذا أنها تقدمت أشواطا في طريق تدمير الروح والفكر والأخلاق الانسانية وتقترب من تحقيق حملها الشيطاني وهو القضاء على العالم القيام دولة النورانيين.
كانت نظرية كارل ريتر وأفكاره أحد الأسس الرئيسية التي استند إليها فيما بعد الفيلسوف الألماني الشهير (فردريك نيتشه) حين وضع فلسفته ونظرياته التي لعبت دورا مهما في التاريخ الفكري وطرح فكرة الانسان الأعلى وتفوق العلم الجيرماني أو الألي. وكانت نظريات و افکار نيتشه بدورها المصدر الذي تولد عنه المبدأ الفاشيستي ثم المبدأ النازي. وقد أدت هذه النظريات بمجموعها إلى تبلور المعسكر الألماني والغرب من ناحية أخرى مرتين متتاليتين خلال القرن الحالي، واشتعال نار حرب عالميتين: الأولى قامت في عام 1914، والثانية قامت عام 1949، وهكذا تتضح لنا صورة مجهولة للمعالم الخفية لتأريخ العالم الحديث ونلمس بأيدينا النتائج الواقعية للمخططات التي رسمها المحفل الأعلى القوى السر من مطلع القرن الماضي.
توفي آدم وايز هاويت عام 1830 بعد حياة طويلة سخر خلالها عبقريته الشريرة لخدمة حفل الشيطان والمؤامرة العالمية الشريرة، وبعد أن تفتق دماغه الجهنمي عن مجموعة من المخططات التي أصبحت فيما بعد منهجا للعمل الجماعة النورانيين، في سعيهم المستمر لتحقيق أحلامهم الرهيبة في تدمير العالم. وقد ادعى التوبة في أيامه الأخيرة معلنا - للتمويه - أنه نبذ الإلحاد! وراح يدعو إلى المسيحية!.
استمرت المؤامرة في سيرها الحثيث بعد وفاته، وفي عام 1834 أختار