محفل النورانين زعيأ لهم بدلا من زعيمه المتوفي؛ ووقع الاختيار على الزعيم - الايطالي (مازيني) ليكون مشرفة على تنفيذ مخططاتهم الشيطانية لإثارة الفوضى
والهيجان في العالم كله، واستمر هذا يؤدي مهمته كعميل رئيس للمؤامرة حتى توفي عام 1872، على أن كتب التاريخ التي تدرس للأطفال في المدارس تصف مازيني بالوطني المخلص لبلاده والزعيم التحرري لبلاده، الثوري ورائد القومية الايطالية ... وفي هذا دليل ما بعده دليل على تنبه المؤامرة العالمية إلى كل الدقائق من الأعمال فعملت قائمة بتسلسل عملائها وواجباتهم في الأوساط العالمية في الصعيد التاريخي.
استطاع النورانيون عام 1840 ضم شخصية جديدة ذات عبقرية من نوع خاص هي العبقرية العسكرية إلى صفوف عملائهم هو الجنرال الامريکي (البرت بايك) ، فقد كان هذا شديد النقمة لأن الرئيس الأمريكي (دافيز) سرح قوات الهنود الحمر الملحقة بالجيش الأمريكي، والتي كانت تحت قيادة الجنرال بايك لارتكابها فضائح وحشية تحت ستار الأعمال الحربية، فأدرك النورانيون الذين لا يغفلون عن أية معلومات أهمية هذه الفرصة المتاحة.
واستطاعوا اجتلاب بايك إلى ايطاليا وإحاطته يجازيني واتباعه .. فلم يطل به الأمر أن امتص أفكارهم وخضع للمغريات وللتعاليم التي لقنوه إياها وتأثر بصورة شديدة بشخصية مازيني وبالدور الذي يلعبه. وهكذا أصبح بدوره أحد أعضاء المؤامرة على أنه لم يقتصر على هذا الحد، بل لم يلبث أن تحول شيئا فشيئا إلى أحد أقطابها الرئيسيين، وتملكته فكرة الأممية والسيطرة على العالم بأسره في ظل حكم دكتاتوري واحد أبدي يمارسه محفل حكماء صهيون.
وانتهى الأمر بالجنرال البرت بايك أن خلف مازيني ووايز هاويت معا وأصبح المشرف الأول على تنفيذ المؤامرة وأحد رؤوسها المدبرة.
لقد لعب الجنرال بايك دورة جذرية في المؤامرة منذ أن تسلم قيادتها .. وابتدات بدوره مرحلة تطور جديدة من المستطاع وصفها بأنها مرحلة التنسيق والتخطيط العسكري والتلاؤم مع العلم الحديث. وكان نشاطه الذي نقل