فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 284

كل ركن من العالم ... لم يكن هذا التنظيم الوحيد الذي نص عليه المخطط الجديد، بل تتجلى العبقرية الجهنمية لقوى الشر في مجموع ترتيبات الشر الذي اعتمد ثلاثة تنظيمات ظاهرية التناقض يرتدي كل منها قناعة مختلفة ومغايرة بصورة أساسية للقناعين الأخرين، بينما هي جميعا تدور في فلك واحد هو فلك الإلحاد، وتنصب غاياتها البعيدة العميقة على هدف نهائي واحد هو تحقيق مؤامرة الشر الأبدية والوصول الى إخضاع العالم بأسره إلى دكتاتورية شاملة مطلقة لا خلاص منها هي دكتاتورية محفل حكماء صهيون. أما التنظيمان الأخران اللذان نظمها محفل النورانيين العالمي فهما: النازية والصهيونية .. ثانيا: النازية:

في الوقت الذي كان کارل مارکس وانجلز ينجزان فيه كتابة البيان الشيوعي ورأس المال تحت إشراف عدد من النورانيين في لندن وبرأس مال يهودي، كانت عملية مماثلة تماما وإن كانت مناقضة في طبيعتها للأولى تجري في فرانکفورت في المانيا ..

فقد وقع اختيار محفل النورانيين على البروفيسور (کارل ريتر) الأستاذ في جامعة فرانكفورت وهو أحد أتباع المحفل للقيام بمهمة وضع نظرية علمية معاكسة للشيوعية التي كان کارل مارکس قد وضعها لحسابه .. فقام کارل ريتر بدوره تحت إشراف مجموعة أخرى من النورانيين بوضع نظرية فلسفية اقتصادية كاملة جاءت معاكسة للشيوعية؛ إلا أنها مستندة إلى نفس الروح الإلحادية التي استندت عليها الشيوعية من قبل ومبنية على الأفكار العرقية والتعصب العنصري.

وقد لف الغموض الأسباب التي حدت بالنورانيين لوضع نظريتين هذا منين متعاكستين قائمتين في آن واحد على الالحاد، بيد أن هذا الغموض ما البث أن تبدد وانجلى حين عرفنا الهدف البعيد من ذلك وهو تمكين قوى الشر في المستقبل من تمزيق الشعوب والمجتمعات شيئا فشيئا بواسطة هذه الأسلحة الفتاكة وتحت إشراف رؤوس المؤامرة العالمية حتى ينقسم العالم بالنتيجة الى معسكرين متناحرين مما يمهد للخطوة التالية وهي تسليح كلا المعسكرين ودفعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت