انزاحت العقبة السياسية الكبرى من طريق المرابين العالميين مصرع لينكولن كما ذكرنا، ولكن عقبة أخرى ظلت قائمة في مجال آخر مختلف هو المجال النقدي بالذات.
كان النظام النقدي والمالي للولايات المتحدة قائمة على أساس معدن الفضة بخلاف النظام الأوروبي - والانكليزي بصورة خاصة - الذي كان قائما ولا يزال على أساس الذهب، ويعود الأمر لأسباب طبيعية محضة ذلك أن الولايات المتحدة كانت تمتلك مقادير كبيرة من الفضة والقليل فقط من الذهب، والعكس بالعكس بالنسبة لبريطانيا وأوروبا بوجه عام. ولم تكن تلك العقبة السهلة كما قد يظن .. لأنها كانت تؤدي بصورة طبيعية إلى حفاظ الولايات
فتظل بنجوة من تحكم المرابين العالميين بالنقد الأمريكي وباقتصاديات الولايات المتحدة. ولذلك بدأ المرابون العالميون حالا العمل على تغيير الأوضاع.
أرسل المرابون لهذا الغرض أحدهم مندوب عنهم إلى أمريكا هو (ارنست سايد) ووضعوا تحت تصرفه مبلغ نصف مليون دولار بعملة ذلك العصر لتقديمه رشاوي ولانفاقه على متطلبات مشروعهم .. وبدأت سلسلة من عمليات شراء الضمائر وإفسادها حتى تمكن المرابون من طرح مشروع قانون على الكونغرس. كان الذي طرحه السناتور جون شيرمان ذاته.