وصدر هذا القانون عام 1873 باسم بريء هو (قانون إصلاح العملة المعدنية والمعدن) ومشتملا على مواد لا تلفت النظر للوهلة الأولى وتبدو وكان ليس لها سوي غرض إصلاحي محدود، بيد أن هذا القانون كان يتضمن في ثناياه السم الزعاف .. وقد عملت خلايا المؤامرة من ناحية أخرى حتى نجحت في إيصال إرنست سايد المذكور إلى منصب المستشار النقدي للجنة المالية في الحكومة الأمريكية.
وكان سايد هذا يعمل بالطبع حسب أوامر مجموعة روتشيلد، وبدأت عمليات سحب العملة الفضية من التداول تتتالى بحماية هذا القانون وبإشراف مستشار اللجنة المالية مما سبب أزمة اقتصادية متزايدة، حملت الكونغرس عام 1879 على إصدار دفعة جديدة من العملة الفضية أوقفت هذه الأزمة المصطنعة لوهلة وجيزة، بيد أن البنوك تلقت تعليمات جديدة بهذا الصدد من احتكار روتشيلد الأوروبي .. وقد وجهت مجموعة روتشيلد نصائحها وتعليماتها إلى اتحاد البنوك الأمريكية الذي لعب دور الوسيط بين روتشيلد ومجموع هذه البنوك؛ وقد نصت هذه التعليمات على ضرورة إصدار سندات جديدة على أساس ذهبي بحيث تصل قيمتها إلى مليار دولار ومنح قروض على أساس هذه السندات، في الوقت نفسه الذي تعمد البنوك إلى سحب الأوراق المالية الحكومية المستندة إلى الفضة من التعامل وكذلك الأوراق المالية المختلفة المغطاة بالفضة
وقد قدر خبراء روتشيلد أن هذه العملية ستنتج ذعرة شديدة في الحياة الاقتصادية الأمريكية بحيث لن يتبقى من الأوراق ذات القيمة في الأسواق سوي الأوراق الصادرة من قبل البنوك المستندة إلى غطاء ذهبي .. وقد حدث هذا الذعر بالفعل؛ ورافقته حملة دعائية ضخمة عهد بها المرابون العالميون إلى خلاياهم وعملائهم من ناحية، وإلى الصحافة المأجورة من ناحية ثانية .. بحيث حملوا الشعب الأمريكي على الاعتقاد عن قناعة بأن مسؤولية الأزمة الاقتصادية تقع على عاتق الحكومة فيما ظل المرابون المتأمرون وراء الستار .. !
بدا آنذاك طور آخر بالنسبة للمرابين هو طور التغلغل الاقتصادي بعد أن