بين لنا التاريخ الأوروبي كيف طرد المرابون العالميون عمال الشعب وحملات الارهاب المحلية والفردية وكيف طوروها إلى حركات عصيان وهيجانات منظمة مترابطة، وكيف خططوا لعودة اليهود خفية إلى البلدان التي طردوا منها عن طريق التسلل المستمر الذي كان الوسيلة الوحيدة بأيدهم لأن عودتهم كانت محرمة قانونا. وهكذا أنشئت بالتالي شبكات خفية في جميع المدن الأوروبية مهمتها استقبال اليهود المتسللين. ويغذي هذه الشبكات ويمولها منظمات المرابين اليهود.
ولما كان من المستحيل على هؤلاء اليهود المتسللين الحصول بعد عودتهم على عمل مشروع لأن قدومهم غير قانوني، فقد قدمت لهم هذه الشبكات رؤوس الأموال التي مكنتهم من إنشاء نظام السوق السوداء في كل بلد أوروبي. ومارسوا في هذه الأسواق السوداء كل أنواع التجارات والمقايضات المحرمة الممكنة. وكانوا يعملون حسب منهج الشراكة الخفية الاحتكارية فيها بينهم جميعا، وقد لبثت أساء سادة المال الذين يملكون هذه الشبكات أو يسيطرون عليها تحت ستار الكتمان.
اتجهت شكوك عدد من الكتاب والسياسيين والفلاسفة والعسكريين في الماضي أمثال (الكونت دي بوسنن) والسيدة (نستاو بتستر) والسير (والنر سکوت) الشهير وكثيرون غيرهم من المفكرين والمؤرخين، اتجهت شكوكهم إلى جماعة النورانيين والمخططين للحركات الأممية، وأيقنوا بأن هؤلاء يشكلون منظمة هي القوة الخفية التي تجذب خيوط الفوضى العالمية. ولكن