حاول فضح النفوذ اليهودي الشرير الذي توصل إليه المرابون اليهود الذين تسربوا إلى روما. وكان ستيکا قريبأ لنيرون وعندما أصبح هذا امبراطورة لبث الفيلسوف مستشارة له وصديقه المخلص.
ولكن نيرون لم يلبث أن تزوج (بوبيا) التي كانت أداة طيعة بيد جماعة المرابين واستطاعت أن تخضع الامبراطور نيرون لنفوذها. وهكذا تحول نيرون إلى أشد حكام التاريخ قسوة وشؤمة وانحدرت شخصيته الى درك من السفالة واللؤم قريب من الجنون، بحيث أصبح لا يعيش إلا للتحطيم والتعذيب وسفك الدماء وأخذ يرتع علنا في بحر من الدماء والشهوات الخسيسة وفقد شبيكا بالتالي كل تأثير عليه، وعندما فقد الأمل من إعادته إلى صوابه أخذ يهاجمه ويفضح للشعب مخازي المرابين ونفوذهم الشرير لدى نيرون مما حدا بهؤلاء أخيرة إلى مطالبة نيرون بالقضاء على شبيكا، ولم يجرؤ نيرون على تنفيذ ذلك علنا خشية من هيجان الشعب الذي كان متعلقة بالفيلسوف شبيكا ولكنه أجبره على الانتحار بنفسه!.
كانت تلك أول حالة شهيرة أجبر فيها المرابون شخصية شرعت في إثارة المتاعب بوجودهم على الانتحار. ولكنها لم تكن الحالة الأخيرة إذ سوف نجد عبر التاريخ عديدة من قصص الاغتيال أو جرائم القتل التي أضفي عليها طابع الانتحار أو الصدفة.
ولعل أروع مثال على ذلك نجده في تاريخنا المعاصر هو: في عام 1945 تم إقناع جيمس فوريستال وزير الحربية الأمريكية بأن هناك جماعة من سادة نيويورك الأمريكيين يشكلون خفية جماعة واحدة مع أصحاب البنوك العالميين الذين يسيطرون على ماليات فرنسا وانكلترا وغيرهما، کہا حاول بعد تفحصه البعض الوثائق إقناع الأمريكيين بذلك. ولا نعلم ما إذا كان قد فشل وانتحر نتيجة لياسه أم أنه قد اغتيل من قبل بعض الجهات لإطباق فمه إلى الأبد. ثم ألبست الجريمة لباس الانتحار ..
وفي التاريخ شواهد عديدة على جرائم کبري زورت وأضفي عليها طابع الانتحار وذلك في بلدان عديدة من العالم.