فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 284

عديدة من قبل الجماهير المسيحية الروسية، بيد أن المسؤول الأول عن ذلك هو مجمع اليهود الأعلى المكون من رؤوس الكهنوت وأتباعهم الدائمين الذين يطلق عليهم جماعة المرابين. لأن هذا المجمع هو الذي أثار الكراهية ضدهم بسبب العقلية الحاقدة التي زرعها في نفوسهم والعزلة التي طوقهم بها وعزلهم عن الغير، وأساليب الربا الفاحش التي جمع المرابون عن طريقها ثروات طائلة غير مشروعة.

ويكشف لنا التاريخ تفاصيل أحداث الحقيقة الصارخة تلك؛ وهي أن المجمع اليهودي الأعلى أقدم على تصرفاته هذه عن دراسة وروية سعيا وراء هدف معين هو استغلال الحقد الذي تأجج في نفوس اليهود بسبب الاضطهادات التي يثيرها مجمعهم الأعلى عن عمد وتقصد لتحويلهم الى الات طيعة لا تتورع عن شيء وتقبل فكرة الدمار المنهجي والايذاء المقصود! >

لم يتغير هذا الأسلوب التآمري عند اليهود مطلقا منذ أجيال سحيقة عاشتها المؤامرة. وقد حمل مجمع النورانيين ذلك الحقد معه عبر العصور وعبر القارات، وكان رؤساء کهنوت الشر هؤلاء وشركاؤ هم من المرابين هم الذين تصدوا للرسل والأنبياء وحاربوهم کا حاربوا كل مصلح وحركة إصلاح، وهذا ما يذكره تاريخ نشوء الأديان السماوية وسيرة الرسل والأنبياء، ويبرهن لنا ذلك على استمرار المؤامرة العالمية عبر القرون ومنذ الأزل وتناقلتها أجيال النورانيين جيلا بعد جيل. وتتوافر لدينا الأدلة الكافية على صحة ذلك إذا نظرنا إلى أحداث التاريخ نظرة فاحصة وربطنا الظواهر المتشابهة فيما بينها في الماضي والحاضر.

ولعل الظاهرة الأولى التي تلفت النظر في مجمع المرابين اليهود في الامبراطوريات والدول الكبرى المزدهرة على مر التاريخ كالامبراطورية الرومانية قديمة والولايات المتحدة الأمريكية حديثة.

ولو بدأنا بالامبراطورية الرومانية لوجدنا أن الفيلسوف والمصلح الشهير ستيكا الذي عاش من أربع قبل الميلاد إلى خمس وستين بعده، قد مات لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت