فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 284

المتكررة حتى سيطروا في نهاية القرن الثامن للميلاد على معظم المناطق الواقعة في أوروبا الشرقية غرب جبال الأورال وشمال البحر الأسود.

وقد اعتنق الجزر اليهودية عند ذاك مفضلين إياها على المسيحية والإسلام وبنوا الأكنسة والمدارس التعليم الدين اليهودي في سائر أنحاء ملكتهم. وقد تمكن الخزر آبان ذروة قوتهم من إخضاع ما يزيد على عشرين شعبا وقبيلة وفرضوا الجزية عليهم.

وعاشت دولتهم قرابة خمسمائة عام حتى سقطت في نهاية القرن الثالث عشر للميلاد في أيدي الروس الذين انحدروا إليهم من الشمال في نهاية القرن العاشر للميلاد وحاربوهم وانتصروا عليهم بنتيجة حروب طويلة ذاب على أثرها كيانهم واندمجوا في الكيان الروسي. لكن جذوة الحقد استمرت تتقد منذ ذلك الوقت في قلوب کهنتهم وتغذي أحلام الثأر والانتقام حتى صارت عندهم على مر العصور عقيدة متأصلة قوامها البغضاء المريرة وحب التدمير والإيذاء ..

وقد طبعت هذه العوامل وجود الجالية اليهودية الروسية التي انعزلت عن بقية الشعوب وتقوقعت حول نفسها في مجتمع مغلق غريب يعشعش فيه جو ثقيل من الكراهية والبغضاء. وكان من الطبيعي والحالة هذه أن ينظر الشعب الروسي اليهم نظرة نفور وتخوف مما زاد الشقة تباعدة على مر السنين وتفسر لنا هذه الأحداث السر الخفي في وجود عدد كبير ممن يطلق عليهم اسم يهود داخل الامبراطورية الروسية منذ القرن الثالث عشر للميلاد.

تبلورت عقيدة البغضاء والنفسية الحاقدة هذه لدى يهود الخزر في عقلية الجشع الشرس التي دفعتهم إلى جعل اكتناز الذهب هدفا لحياتهم يعملون من أجله بأية وسيلة وفي أساليب الربا الفاحش التي اشتهروا بها. کيا تبلورت أحلام الانتقام لدي کهونتهم الأعلى من ناحية أخرى في مخططاتهم الرهيبة وفي حرکاتهم الثورية التي بقيت كامنة في قلوبهم منذ القرون الوسطى حتى انفجرت في ثورة أكتوبر الحمراء الدامية عام 1917 ميلادية.

لقد تعرض

يهود الخزر خلال هذه الحقبة من التاريخ إلى حملات اضطهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت