فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 284

انتشار البدع والخرافات على نطاق واسع وبشكل يوحي بوجود تنظيم خفي منسق يهدف إلى تقويض دعائم المسيحية. وتمكن في عدة حالات تقصي الأثر واكتشاف المخادعين الذين انكشفت مسيحيتهم المزيفة.

-كما تم العثور على نص الرسالة الجوابية التي أرسلها الحاخام الأكبر لليهود المقيم حينذاك في الآستانة عاصمة الخلافة العثمانية في ظل التسامح الاسلامي، أرسلها إلى الحاخام (خيمور) رئيس الجالية اليهودية في احدى مدينة الأوروبية وقد تضمنت هذه الرسالة التي وقعها الحاخام الأكبر بامضاء أمير اليهود وأرسلت بتاريخ 13 كانون الثاني 1489 تعليماته التي ينصح فيها مستشاريه باتباع أسلوب (حصان طروادة) الشهير أي الدخول الى حصن أعدائهم خلف قناع کا فعل محاربو اليونان القدامى الذين دخلوا الى مدينة طروادة المحاصرة مختبئين في داخل حصان خشبي ضخم. أبو بتعبير أوضح جعل أبناء اليهود قسسأ مسيحيين ومعلمين ومحامين وأطباء وغيرها کيا يتمكنوا من تحطيم المسيحية من الداخل.

غير أن محاكم التفتيش لم تقتصر على المهمة الأصلية التي أنشئت من أجلها ولم تتوقف عند هذا الحد، بل تحولت إلى أداة بطش شملت الجميع بلا استثناء وليس من الصحيح ما أشيع عن عمد في الأذهان الأوربية بغية استدرار العطف ومشاعر الندم أنها كانت جهاز خاصة لاضطهاد اليهود وحدهم. وعندما استن المفتش الأكبر الشهير (تورکوامادا) عام 20 - 498 مراسم الحرق الرهيبة، كانت المحرقة تتلقف كل من تلصق به تهمة (الهرطقة) أو السحر أو الخيانة أو ما يماثلها دون تمييز بين يهودي وغير يهودي .. وعلى هذا فإن النقمة التي تعرض لها اليهود في أسباينا لم تكن ناتجة عن أسباب دينية بل جاءت کرد فعل عام على تصرفاتهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية.

إن الحقائق الدقيقة هي التي تلقي الضوء الكاشف على الواقع التاريخي الذي تبدو اسبابه مجهولة احيانا .. ففي الرابع عشر للميلاد تمكن المرابون اليهود للمرة الأولى من جعل الدولة الأسبانية تمنحهم حق جباية الضرائب من الشعب مباشرة ولحسابهم الخاص كضمان للقروض التي قدموها للحكومة مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت