فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 284

الانتساب إلى الماسونية ..

وإذا كان يخامر البعض أي شك في حقيقة الدور الذي لعبته الماسونية في الثورة الفرنسية فاننا نحيله إلى المناقشة التي جرت حول هذا الموضوع في مجلس النواب الفرنسي عام 1904، وفيما يلي نص ختام هذه المناقشة التي أثارها النائب السيد (دي روزانب) بعد أن ألقي بعض الأسئلة الاستجوابية للبرهان على دور الماسونية في صنع الثورة الفرنسية واستمع إلى الاجابات عليها: و دي روزانب. إننا متفقون إذن بصورة كاملة على هذه النقطة بالتحديد .. وهي أن الماسونية كانت الصانع الوحيد للثورة الفرنسية، وهذه التصفيقات التي اسمعها الآن في المجلس تبرهن على أن البعض هنا يعلمون ذلك مثلي تماما.: وعندئذ نهض النائب (جومل) ، وهو أحد أعضاء محفل الشرق الأكبر الفرنسي وأجاب ملء فيه: (نحن لا نعلم ذلك فحسب .. بل إننا نعلنه على الملا ...

ونحيل هؤلاء البعض أيضا إلى حفلة العشاء الكبرى التي أقيمت في باريس عام 1923، وحضرها عدد كبير من رجال السياسة ومن المسؤولين في عصبة الأمم حين نهض رئيس محفل الشرق الأكبر الفرنسي - وكان حاضرا أيضا وشرب النخب التالي: (نخب النظام الجمهوري الفرنسي ابن الماسونية الفرنسية ... ونخب الجمهورية العالمية غدا ابنة الماسونية العالمية) ..

وهكذا نرى أن قوى المؤامرة أصبحت قادرة عام 1923 في ظل النظام الجمهوري الفرنسي على المباهاة جهازا بأبوتها للثورة الفرنسية الملقبة بالكبرى، والتحدث علنا عن نواياها المستقبلية، كتأسيس جمهورية عالمية مثلا تكون وليدة الماسونية .. وليس هذا الوضع بالمستغرب .. فقد جاء نتيجة للنصر الذي أحرزه النورانيون في معاهدة فرساي، نتيجة للحرب العالمية الأولى، ومهدت له حقبة طويلة من السيطرة الخفية التي أعقبت انهيار النظام الملكي نهائية في فرنسا على إثر الثورة وعلى إثر أحداث القرن التاسع عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت