(روبرت ل. أوين) أن هذه الاجابة لفتت حالا أنظار جماعة روتشيلد إلى الفرصة الكبرى المتاحة لهم لجني الأرباح الطائلة .. إذ يكفيهم لذلك. وهذا ما يتضح للوهلة الأولى - استصدار قانون يمنع المستعمرات من إصدار نقدها بنفسها وإجبارها على اللجوء الى بنك انكلترا الذي يكلف بذلك.
وكان اميشيل ملير روتشيلد لا يزال مقيمة في ألمانيا حينئذ يدير منها أعماله، ويمد الحكومة البريطانية بجنود محترفين يجمعهم من الريف الالماني مقابل (8) ليرات استرلينية عن كل جندي .. فكان نفوذه والحالة هذه كافية الاستصدار القانون المطلوب من الحكومة الانكليزية بشان اصدار النقد الأمريكي.
صدر أخيرا هذا القانون، وقامت سلطات الاحتلال البريطاني في المستعمرات الامريكية، تنفيذا له، بإيداع مبالغ النقد الأمريكي السابق لدى بنك انكلترا كغطاء نقدي للقروض بالفائدة التي سيقدمها المصرف لهذه المستعمرات بالنقد الجديد، ونترك الحديث عن نتائج هذه العملية إلى بنجامين فرانكلين ذاته، كما وردت أقواله في وثيقة الكونغرس رقم 23:
(انقلبت الأوضاع بعد عام واحد من صدور هذا القانون إلى عکسها تماما .. فانتهى عصر الازدهار وحلت محله أزمة اقتصادية حادة بلغت من السوء مبلغا أصبحت معه شوارع المستعمرات غاصة بالعاطلين عن العمل) .. وتضيف الوثيقة: (أما بنك انكلترا فقد رفض أن يقدم أكثر من(50%) من قيمة الأوراق المالية الأمريكية التي عهد بها اليه بموجب القانون الجديد وهذا يعني أن قيمة النقد الأمريكي خفضت إلى النصف تماما بجرة قلم) ...
ينسب المؤرخون والباحثون السبب للثورة الأمريكية على انكلترا إلى (ضريبة الشاي) الشهيرة، أما فرانكلين، وهو أحد الوجوه البارزة في هذه الثورة، فيحلل الأسباب کا يلي:
كانت الولايات الأمريكية مستعدة عن طيب خاطر لتقبل هذه الضريبة الاضافية البسيطة وما ماثلها لولا إقدام انكلترا على انتزاع حق إصدار النقد من