يفعل ما أشير عليه به .. وفيما يتعلق با بسمارك .. مستشار المانيا - فان الخطة التي أعددناها له هي من ثقل الوطأة بحيث سنشغله عنا تماما) ..
يبين لنا التاريخ كيف عين آل روتشيلد بعد ذلك (يهود. ب. بنيامين) - وهو أحد أقاربهم - مندوبا رئيسيا لهم في أمريكا .. وكيف تتالت الأحداث بعد ذلك حتى نشبت الحرب الأهلية وأصبحت حقيقة واقعة ..
نفذ المرابون بالفعل الخطة التي نوه دزرائيلي بطرف منها فأقنع نابليون الثالث باحتلال المكسيك وضمنها إلى إمبراطوريته ضمانة لانشغاله وسكوته .. واختصت الحكومة البريطانية بإعادة احتلال الولايات الشمالية في الولايات المتحدة بنتيجة هذه الحرب ..
وكان هدف سادة المال اليهود مزدوجا من إشعال هذه الحرب: فهي تخلق لهم أولا"فرصة ذهبية يستطيعون فيها تقديم القروض وبيع السلاح بالربا الفاحش لنابليون الثالث من أجل حربه في المكسيك ولقوات الولايات الجنوبية الفتية .. والهدف الثاني تصبح هذه الولايات تحت سلطانهم المباشر .. وإضافة إلى هذا فإنهم كانوا يريدون من هذه الحرب منع الرئيس الأمريكي العظيم (لينكولن) من تحرير العبيد في أمريكا .. عالمين أن استمرار العبودية هو مما يؤدي بصورة حتمية إلى انهيار الأمة الأمريكية وتمزقها .. وكان الرئيس لينكولن أيضا عليم بذلك مما دفعه إلى القول: (لا يمكن لأية أمة أن تعيش طويلا إذا كان نصف أعضائها أحرارة والنصف الآخر مكونة من عبيد) .."
لم تسر الحرب کا اشتهاها المرابون العالميون .. فقد وجدت قوات الجنوبية نفسها بعد عامين من الحرب بحاجة إلى المساعدة فاتجه المرابون إلى نابليون الثالث بغية زجه بالحرب إلى جانبها، وعرضوا عليه مقابل ذلك مقاطعتي (لوتيريانا) و (تكساس) . ولكن عقبة غير متوقعة ثارت في وجوههم هي قيصر روسيا الذي تمت إليه أخبار هذه المحاولات، فوجه إنذارة إلى الحكومتين الفرنسية والانكليزية أبلغها فيه بأنه يعتبر الهجوم على الولايات المتحدة الشمالية هجوما على أراضي الامبراطورية الروسية ذاتها. وأرسل تأكيدا لتحذيره عددا من السفن الحربية الروسية إلى موانيء الولايات الشمالية