-أما كارل ريتر الذي عاش بين عامي 1879 - 1809 فهو الآخر الماتي أيضا وكان أستاذا لعلم التاريخ والعلوم الجيوسياسية، وقد جاء بنظرية معاكسة للبيان الشيوعي ووضع مخططا أعلن فيه أن باستطاعة العرق الأري أن يسيطر على أوروبا ثم على العالم أجمع بعد ذلك، وتبني في خطته مجموعة من الزعماء الأريين وضعهم ريتر في مخطط فأسسوا الفكرة النازية مؤملين عن طريقها تحقيق هدف السيطرة على العالم وتحويله إلى دولة إلحادية تخضع لدكتاتوريتهم الشاملة.
وقد أيقنت هذه الجماعة الآرية أن عليها الاختيار بين طريقين: إما التحالف مع أصحاب البنوك العالميين من اليهود أو تحطيم قوتهم ونفوذهم ..
ونحن نشك في كون عدد من يعلمون - من المنتمين إلى المنظمات الشيوعية والنازية - أن منظمتهم ليست إلا مطية لليهود والكهان المهيمنين على الكنيس اليهودي للوصول إلى أغراضهم .. أقول نشك في كون هذا العدد يتجاوز نسبة ضئيلة من الزعماء الرئيسيين لهذه المنظمات.
ولعل ما تعرفه الجماهير عن كارل مارکس والشيوعية يفوق بكثير عما تعرفه عن كارل ريتر والنازية ... إذا كان ريتر خلال أعوام طويلة. أستاذا للتاريخ في جامعة فرانكفورت ثم أصبح أستاذا للجغرافيا في جامعة برلين .. وكان يعتبر في الأوساط الجامعية والتعليمية أحد كبار أساتذة الجغرافيا والتاريخ والعلوم السياسية.
ويعود السبب لأن العلاقة بين ريتر وزعماء النازية غير معروفة إلا اللقليلين .. وقد حوفظ على أهداف زعماء النازية وأغراضهم تحت طي السر والكتمان. وقد استطاع بعض ضباط المخابرات البريطانية أن يكشفوا النقاب بين ريتر وسادة الحرب الجرمانيين عندما عهد إليهم بدراسة الاقتصاد السياسي والعلوم الجيوسياسية والأديان المقارنة في الجامعات الألمانية
وعندما درست فيها بعد وثائق الدولة النازية أبلغت هذه المعلومات من قبل كاشفيها إلى سلطاتهم المختصة .. ولكن الذي حدث هو أن الرؤساء السياسيين والدبلوماسيين اخفقوا في إدراك قيمة هذه المعلومات فتجاهلوها.