فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 261

عمدا، وهو الاعتقاد الذي ساد لدى الإدارة الأمريكية أيضا، بدليل أن وزيرة الخارجية الأمريكية وبخت الدول الأوربية التي زارتها على ميوعة الموقف الأوربي من إيران.

أما كوريا الشمالية، فتعتقد الولايات المتحدة أنها تدير الأزمة النووية بمساندة صينية، وأن الصراع في الحرب الباردة الجديدة قد بدأت بشائره، وأن السلاح النووي يستخدم رادعة في تعظيم القوة السياسية، مثلما كان الأمر في الحرب الباردة التي سادت العالم من 1945 حتى 1990، لأن الصين في نظر الولايات المتحدة تسد احتياجات كوريا الشمالية من الغذاء والوقود، كما تقدم لها سرة الدعم الدبلوماسي في المحادثات السداسية. وقد رتب فريدمان على هذا الواقع في إيران وكوريا الشمالية عددا من النتائج أهمها، أن هناك كراهية متنامية وحقد على القوى الأمريكية الطاغية من جانب أوربا والصين، فكانت المسألة النووية في إيران وكوريا الشمالية تعبيرة واضحة عن هذا الموقف، ومحاولة بهذه الطريقة لإعادة صياغة النظام الدولي بحيث لا تنفرد به الولايات المتحدة، أي إعادة توزيع معدل التركز في النظام الدولي.

أما النتيجة الثانية، فهي أن حصول إيران على أسلحة نووية سوف يؤدي إلى سباق نووي في المنطقة، ورشح بشكل خاص مصر والسعودية للتسابق مع إيران، بالإضافة إلى رد فعل إسرائيل التي لن تسمح بأن تنازعها دولة أخرى في امتلاك السلاح النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت