بالنسبة للملف النووي الإيراني، فواشنطن تريد الحوار مع طهران لتحقيق أهداف؛ من بينها وقف المشروع النووي، بينما إسرائيل تريد تدمير إيران ومشروعها وفرض المشروع الصهيوني دون شراكة أو تنازلات.
النتيجة الثانية: هي تركز إسرائيل على فكرة الخطر الإيراني لهذا السبب، وبأن إسرائيل هي الأقدر على التعامل العسكري معه ولكن بمساندة ومباركة من واشنطن
النتيجة الثالثة: هي إدراك طهران لكل ذلك، وحرصها على تحويل أوراقها إلى مكاسب سياسية بالحوار، ورفع سقف مواقفها كلما زادت المخاوف الإسرائيلية وإدارة هذه المخاوف مع واشنطن بشكل علمي. ولكن يجب أن نستدرك بأن الخطر الإيراني حقيقي على إسرائيل فقط؛ بسبب مشروعها الاستعماري، فهو صراع بين مشروعين، ساحة الصراع فيه هي المنطقة العربية، ولكن واشنطن تقف فيه طبعا إلى جانب إسرائيل.
وأخيرا لا يجب أن نغفل عن أن مبالغة إسرائيل في تصوير الخطر الإيراني على مشروعها يحقق ثلاثة أهداف على الأقل:
الأول تركيز الانتباه بعيدة عن الخط الإسرائيلي وجرائم إسرائيل.
الثاني حشد الشعب والجاليات اليهودية خوفا من خطر هولوكوست آخر كما قال بيريز، وهو استجابة لغريزة يهودية تصور اليهود أنهم مظلومون ومضطهدون بلا ذنب ارتكبوه.