فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 261

كافأته مادلين أولبريت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة على تجسسه المصلحة إسرائيل بنقله إلى واشنطن وتعيينه مساعدا لوزيرة الخارجية الشؤون الشرق الأوسط، وهي المهمة نفسها التي يتولاها الآن دافيد والش، أشار ليفريت إلى أن واشنطن يجب أن تجرب مع سورية منهج الارتباط المشروط الذي لا نظن أن واشنطن مهيأة نفسية له في الوقت الحاضر، خاصة أن عسكرة السياسة الخارجية الأمريكية، واستمرار سيطرة وزارة الدفاع نسبيا حتى الآن على قرارات السياسة الخارجية، يجعل تجربة هذا المنهج صعبة.

ونحن نعتقد أنه في الحالة الإيرانية، ربما تعرض واشنطن منهج الارتباط المشروط، ليس لكي تنفذه، ولكن لكي تعد العدة تماما لضرب إيران، رغم أن واشنطن تناشد إيران قبول المبادرة واستبعاد المواجهة مع واشنطن، وهي لغة غريبة على الإدارة الأمريكية، تدل إما على مأزق واشنطن، أو على اقتراب ضرب إيران. وإذا صح ذلك، فلابد أن يكون تصريح الرئيس الإيراني بأنه سيعطي فرصة لدراسة المقترحات الغربية قد أزعج واشنطن، تماما كما أزعجها مؤشرات قبول صدام حسين بالوساطات التي جرت لكي يقبل الانسحاب من الكويت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة 1991 - 90، لأن قبول العراق بالانسحاب يحبط المخطط الأمريكي الهادف إلى ضرب العراق وترسيخ الوجود في الخليج انتهاء باحتلال العراق نفسه.

على أية حال، إذا قبلت إيران المقترحات الغربية، ترتب على ذلك في البداية أن إيران لن يقدر لها حيازة سلاح نووي؛ لأنها سوف تكون خاضعة للإشراف الدولي والأمريكي والتفتيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت