فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 261

حيث لم يكن مصطلح الشيعة يثير أي جدل أو التفات سوى ماتضمنته البرامج السرية الأمريكية والإسرائيلية من دراسة إشعال الفتنة بين كل الطوائف في المنطقة العربية لتمزيقها. ولم يكن أحد يسمع عن قضية الشيعة في الستينيات والسبعينيات، بل كان الجدل يدور حول الصراع بين الأطماع الفارسية في الخليج والأقليات الفارسية المنتشرة فيه في ظل طغيان المد القومي الفارسي، ويقابل الزخم القومي العربي فيما صورته الناصرية والبعث في المنطقة، حتى انشغلت بعض أعمال الجامعة العربية بالتصدي للخطر الإيراني (وليس الشيعي) والتحذير من الأقليات الشيعية في دول الخليج إزاء ضعف التركيبة العربية لهذه الدول، مما دفعها إلى استخدام الهنود والبلوش والباكستانيين وغيرهم من أبناء آسيا لموازنة التركيبة الفارسية - العربية.

وحتى عندما أصرت إيران على تبعية البحرين لها حتى عام 1969 واختيار البحرين استقلالها في استفتاء الأمم المتحدة، وتخلي إيران تماما منذ ذلك الوقت عن أطماعها التي استمرت قرنة ونصف قرن في البحرين، كان هناك التباس بين العنصر الفارسي والشيعي في مواجهة العنصر العربي في البحرين، ولكن التطور السياسي في البلاد منذ استقلالها عام 1971 وحد أبناء البحرين بصرف النظر عن انتمائهم المذهبي. وعندما انسحبت بريطانيا من الخليج في كانون الأول/ديسمبر 1971 كان العراق يستعد لوراثة بريطانيا ضد إيران وحلفائها الإقليميين والدوليين، فبدأت المشاكل بين العراق وإيران باسم الخليج عربية أم فارسية، وانتهاء بمنطقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت