القديم الموحد بصورته العربية الإسلامية التقت مع آمال الشيعة والأكراد الذين استماتوا لإجراء الانتخابات، ثقة في النصر، وهو ما حدث تماما، حيث سارع زعماء السنة إلى اللحاق بالعملية السياسية، وأيدهم زعماء الأكراد والشيعة، ليس حرصا منهم على وحدة الشعب العراقي، ولكن ضمانة الشرعية العملية السياسية، وحتى لا تبدو هذه العملية وكأنها صنيعة سلطات الاحتلال. فأصبحت التركيبة السياسية في العراق، بعد الانتخابات، وإن كانت مؤقتة، إلا أنها تعكس شكل العراق الجديد بين الأكراد في رئاسة الدولة والشيعة في رئاسة الحكومة، وأخيرا السنة في رئاسة الجمعية الوطنية.
فما الذي جعل الشيعة قضية تستحق التحليل؟
هناك أربعة أسباب على الأقل جعلت قضية الشيعة تشغل بال المراقبين.
أما السبب الأول فهو أن إيران تراهن على مستقبل المنطقة من خلالها، وكانت أحيانة تبدي انحيازة غير مقصود ضد السنة، خاصة عندما تحالفت القوات الأمريكية مع القوات العراقية في اقتحام المثلث السني بقسوة ووحشية وصلت إلى حد الإبادة، لم تحرك إيران وحزب الله ساکنا، بل صدرت عنهما تصريحات? إن صحت? فإنها موضع قلق شديد. والمعلوم أن إيران تعاملت مع ضرب المدن الشيعية العراقية بشكل أذهل العامة، ولكن الحقيقة هي أن إيران شجعت جناح العقلاء في قيادات الشيعة بقيادة السيستاني الإيراني