فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 261

ضد تمرد شباب الشيعة العرب بقيادة مقتدى الصدر، لأن نجاحه كان سيؤدي إلى التحامه مع العرب السنة المقاومين فتختلط الأوراق.

أما السبب الثاني فهوالتركيز على أن العراق يضم الأكراد والشيعة والعرب السنة. فإذا كان الأكراد عرق مختلفة يلتقي مع بقية المجتمع العراقي، فيما كان من صفته العراقية، وفي الإسلام، فإن تفريد الشيعة يثير التساؤل حول ما إذا كان الشيعة عرقة وطائفة، أم أنها مذهب ديني، مع العلم بأن الشيعة عرب من حيث الانتماء العرقي. كذلك تأكدت هذه المخاوف عندما نص مشروع الدستور العراقي على موقع متميز للأكراد في الحكم وعلى الأرض، في حين أشار إلى أن الذي ينتمي إلى الأمة العربية هم العرب السنة وحدهم، ولم يعلق الشيعة على ذلك. فإذا كان الشيعة يتصرفون على أنهم ليسوا عربة، وأن الافتراض هو أنهم يهمشون العرب السنة، فإن ذلك يقوي الشعور بالانتماء الشيعي من الناحية الدينية، وكأن المذهب الشيعي قد أصبح بديلا عن الانتماء الوطني أو القومي، وأنه يقف في مواجهة الانتماء العربي، مما يؤدي إلى مزيد من الانقسام في العراق. فإذا صح هذا الافتراض، فإن شيعة العراق قد يصبحون منافسين لإيران، كما قد ينسقون معها. كذلك فإن شيعة العراق قد يصبحون جزء من تركيبة شيعية أوسع يلتقي عندها شيعة لبنان والخليج وشيعة العالم بما يقدر إجمالا بنحو مئة مليون نسمة يتوزعون في مختلف أنحاء العالم.

الظاهر حتى الآن أن شيعة العراق لديهم حسابات مختلفة، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت