فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 818

تفويض بمثل هذه الشمولية والشدة. إنه استثنائي بكل بساطة» (1) .

كان غراي ستون كذلك أداة لعمليات الاختطاف، والتي عرفت بأنها ترحيل استثنائي extraordinary renditions، بدأت وكالة الاستخبارات المركزية بموجب غراي ستون بالتنسيق مع وكالات الاستخبارات في بلدان مختلفة، وذلك بهدف إنشاء اتفاقيات «وضع القوات (2) Status of Forces» من أجل إنشاء سجون سرية يمكن احتجاز المعتقلين فيها، واستجوابهم، وإبعادهم عن أنظار الصليب الأحمر، والكونغرس الأميركي، وأي شيء يشبه أي نظام قضائي، ولو من بعيد. لم تعط هذه الاتفاقيات حصانة للموظفين العاملين لحساب الحكومة الأميركية فقط، لكنها منحت هذه الحصانة للمتعاقدين المستقلين (3) كذلك. قال خوسيه رودريغز، الذي ترأس في وقت من الأوقات مديرية العمليات في وكالة الاستخبارات المركزية، والذي كان مسؤولا عن كل «العمل action» الذي تقوم به الوكالة: «لم ترغب الإدارة في إخضاع المشتبه بهم للمحاكمة، وذلك لأنهم سوف يحصلون على محامي دفا ع (4) ... إن مهمتنا الأولى والأهم هي الحصول على المعلومات» . لكن للحصول على تلك المعلومات أعطيت الموافقة إلى المحققين باستخدام أساليب شريرة، استخدمت في العصور الوسطى، في بعض الأحيان على المعتقلين، وكان عدد من هذه الأساليب قد ظهر بعد مراقبة أساليب التعذيب التي يستخدمها أعداء أميركا. أصدر «مجلس الحرب» سلسلة من الوثائق القانونية (5) ، والتي أطلقت عليها منظمات حقوق الإنسان والحقوق المدنية في وقت لاحق اسم

مذكرات التعذيب». حاولت هذه المنظمات عقلنة هذه الوسائل إلى الحد الضروري بحيث تصل إلى أي شيء غير التعذيب. قال رودريغز الذي أصبح، مع بلاك، أبرز مهندسي سياسات التعذيب:

«احتجنا إلى دفع كل من هو في الحكومة إلى وضع القفازات (6) في يديه وإعطائنا الصلاحيات التي نحتاج إليها ... أمتلك قدرا كبيرا من الخبرة في الوكالة حيث تركنا وحدنا كي نتعامل مع هذه المسائل. لم أكن على استعداد لتحميل الأشخاص الذين يعملون معي المسؤولية» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نسخة مصورة، مقابلة مع جون ريزو، John Riz 2 ty; The Lawyer Who Approved CIA ' s Most Controversial"Programs,"PBS.Org, September 6, 2011.

(3) المصدر السابق.

(6) نسخة مصورة، مقابلة مع خوسيه، آي. رودريغز الابن، برنامج ستون دقيقة، قناة سي، پي، إس CBS، 29 نيسان/

أبريل، 2012.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت