فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 818

بحر العرب، وهي المدمرة التي كانت تؤوي أحد عناصر ما يعرف بطالبان الأميركيين، وهو جون والكر ليند، وهو الذي اعتقل في أفغانستان وذلك بالإضافة إلى مقاتلين أجانب. قل والكر من هناك إلى مصر حيث تعرض للتعذيب على يد عملاء مصريين. تركز التحقيق مع الليبي على هدف سوف يصبح في المستقبل محور عمليات الاختطاف والتعذيب (1) : إقامة الدليل على علاقة العراق بأحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. انهال محققو وكالة الاستخبارات المركزية على الليبي بالأسئلة بعد أن وقع في أيديهم، وذلك في محاولة منهم لربط الهجمات والقاعدة بالعراق. لكن حتى بعد أن أفاد المحققون الذين يستجوبون الليبي بأنهم تمكنوا من قهره وأنه «خضع لهم» ، إلا أن مکتب تشيني تدخل مباشرة (2) وأمر بإخضاعه إلى تقنيات استجواب معزة.

قال علي صوفان، وهو من كبار المحققين السابقين في مكتب التحقيقات الفدرالية، أمام برنامج فرونت لاين في محطة الإذاعة العامة: «اعترف بأن القاعدة وصدام يعملان معا، وذلك بعد الاستجواب القاسي الفعلي (3) macho interrogation، وهو عبارة عن تقنيات استجواب معززة تستند إلى المنشطات. لكن وكالة الاستخبارات الدفاعية DIA أسدلت ظلالا كثيفة من الشك على مزاعم الليبي في ذلك الوقت، وتحدثت في تقرير استخباراتي سري عن أنه «يفتقد إلى تفصيلات محددة (1) حول تورط عراقي مزعوم، وأكد التقرير أنه «يبدو أن ذلك الرجل يضلل» المحققين عمدة. لاحظ التقرير أن الرجل خضع للتحقيق لفترة أسابيع عدة، كما أن تحليل وكالة الاستخبارات الدفاعية استنتج أن الليبي لربما كان يتحدث عن مشاهد تخيلها إلى مستجوبيه يعرف أنها سوف تستثير اهتمامهم». لكن بالرغم من هذه الشكوك كان «اعتراف» الليبي سيستم لاحقا إلى کولين باول (ه) ، وزير الخارجية، وذلك عندما عرض قضية إدارته الخادعة [أسلحة الدمار الشامل في الأمم المتحدة عن حرب العراق. قال باول في ذلك الخطاب: «يمكنني أن أستشهد بقصة (4) أحد كبار

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) نسخة مصورة، مقابلة مع على صوفان» 2011 ,13

تحتوي الرسالة على فقرتين خلاصة الاستخبارات الدفاعية حول الإرهابيين DITSLIM التي أعدتها وكالة الاستخبارات العسكرية من 3 تشرين الأول، 2005، والمتعلقة بالمزاعم التي أدلى بها الليبي بعد استجوابه.

(6) نسخة مصورة عن الخطاب الذي ألقاه کولين باول أمام الأمم المتحدة، 5 شباط/فبراير، 2003

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت