فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 818

والذي يقال إنه كان يدير معسكر خالدان للتدريب في أفغانستان، وحيث تدرب ريتشارد ريد، وهو الذي سوف يصبح فيما بعد صاحب «الحذاء المتفجر» (1) ، وكذلك زكريا الموسوي وهو الذي أطلق عليه لقب «الخاطف رقم 20» . سلم الباكستانيون الليبي إلى عملاء مكتب التحقيقات الإتحادية الموجودين في قاعدة باغرام الجوية، وذلك تمهيدا لاستجوابه. رأي محققو مکتب التحقيقات الاتحادية في هذا الأسير مصدرا محتم عالي القيمة للمعلومات الاستخباراتية حول القاعدة، وشاهدة محتملا ضد الموسوي. أبلغ جاك كلونان، عميل مكتب التحقيقات الفدرالية. والذي يعمل في نيويورك، موظفيه في أفغانستان (2) بضرورة «التعامل مع الوضع وكأنه يجري هنا، أي في مكتبي في نيويورك» ، قال كلونان كذلك: «أتذكر أنني تحدثت معهم بواسطة خط خاص. قلت لهم، «انتبهوا، اقرأوا على الرجل حقوقه. يحتمل أن يبدو ذلك أسلوب قديمة، لكن إذا لم تفعلوا فالأمر قد ينكشف، يحتمل أن يستغرق هذا عشر سنوات، لكنه سوف يؤذيكم، وسوف يؤذي سمعة مكتب التحقيقات إذا لم تفعلوا. دعوا هذه القضية تبدو نموذجة لامعة لما نشعر بأنه صواب» ، قال المحققون الذين استجوبوا الليبي إنه متعاون، و «ودود حقا» (3) ، وأضافوا أنه وافق على إعطائهم معلومات حول ريد في مقابل وعود لحماية أسرته.

في الوقت الذي اعتقد فيه عملاء مكتب التحقيقات الفدرالية أنهم يحققون تقدما مع الليبي ظهر عملاء وكالة الاستخبارات المركزية، وبأوامر من كوفر بلاك (4) ، في باغرام وطلبوا نقله ليكون تحت سيطرتهم. عارض (5) عملاء مكتب التحقيقات الفدرالية تسليم الليبي، لكن البيت الأبيض أبطل احتجاجهم. أبلغ عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الليبي عندما أخذوه من أيدي مكتب التحقيقات الاتحادية: «أنت تعرف إلى أين أنت ذاهب (6) ، لكن قبل أن تصل إلى هناك سوف تعثر على والدتك ونعتدي عليها» .

نقل فريق وكالة الاستخبارات المركزية الليبي جوة حاملة الطائرات يو أس أس باتان (7) في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه.

(3) المصدر نفسه، ص. 109

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت