فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 818

مع بداية تنفيذ برنامج القتل أو الاعتقال، وبلوغه ذروة زخمه في أواخر العام 2001، أعلن بازي کرونغارد، وهو الرجل رقم ثلاثة في وكالة الاستخبارات المركزية أن «الحرب على الإرهاب» سوف «کب غالبأ (1) على يد قوات لا تعرفون عنها شيئا، وبأعمال لن تروها، وبطرق لا تريدون أن تعرفوا عنها شيئا» . أبلغ أحد المسؤولين الأميركيين المشاركين في عمليات نقل المحتجزين صحيفة الواشنطن بوست: «إننا لا ننتزع (المبعدين) من بين أيديهم، بل نرسلهم إلى بلدان أخرى بحيث تتمكن هذه البلدان من طرد (المبعدين) من أراضيها» (2) . أبلغ مسؤول آخر أشرف على عمليات إلقاء القبض على السجناء ونقلهم، الصحيفة ذاتها: «إذا لم تخرق حقوق الإنسان لشخص ما في وقت ما يحتمل أن ذلك يعني أنك لا تقوم بوظيفتك (3) ... لا أعتقد أننا نريد الترويج لنظرة عدم التحمل في هذا الموضوع. بقيت هذه هي المشكلة بأكملها بالنسبة إلى وكالة الاستخبارات المركزية» . أوضح كوفر بلاك نقطة دقيقة في هذا الصدد عندما أبلغ الكونغرس به «المرونة العملانية المستخدمة في الحرب على الإرهاب. «إنه مجال سري للغاية، لكني مضطر للقول إن كل ما تحتاجون لمعرفته هو أنه كان هناك زمن ما قبل الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وزمن ما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر ... تزعت القفازات (4) بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر» .

أطلقت المراحل الأولى من برنامج تسليم المعتقلين rendition ما تحول بعد ذلك إلى معركة دامت عدة سنوات ما بين مكتب التحقيقات الفدرالية، ووكالة الاستخبارات المركزية التي ستتولى زمام القيادة في التحقيقات الجارية حول الهجمات الإرهابية. كشفت هذه المعركة كذلك عن مدى استهتار البيت الأبيض في عهد بوش بأي شيء يشبه، ولو من بعيد، نهج تطبيق القانون على المعتدين الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. ومع انهيار نظام طالبان وتدفق الجنود الأميركيين إلى أفغانستان، بدأ العشرات من نشطاء القاعدة بالانسحاب إلى داخل باكستان. تمكنت القوات الباكستانية (5) في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من إلقاء القبض على ابن الشيخ الليبي،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت