فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 818

على السبعين عملية اختطاف (1) في عهد الرئيس كلينتون. كانت الطائرات الأميركية تهبط في بعض البلدان کي تنقل الأشخاص المختطفين إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم هناك. أما أشهر عمليات الاختطاف التي جرت في عهد کلينتون فكانت: مير إيمال كاسي (2) ، وهو مواطن باكستاني سبق له أن أطلق النار على اثنين من موظفي وكالة الاستخبارات الأميركية خارج مقر الوكالة في العام 1993، وكل من باكستان في العام 1997؛ ورمزي يوسف (3) ، وهو العقل المدبر لتفجير مركز التجارة العالمي الذي حدث في العام 1993؛ وولي خان أمين شاه (4) الذي خطط لتفجير طائرات أميركية عدة في يوم واحد في العام 1995، وعضو الجيش الأحمر الياباني تسوتومو شيروساكي (5) ، وهو الذي فجر السفارة الأميركية في جاکارتا في العام 1986 والذي اختطف في نهاية الأمر في العام 1996

تضمنت كل عمليات الاختطاف هذه أوامر من المحاكم أصدرها قضاة أميركيون، وهي العمليات التي انتهت بمحاكمات مدنية. أما في الحالات التي أرادت فيها الولايات المتحدة الحصول على معلومات استخباراتية بدلا من تحقيق العدالة فقد كانت تقوم بتسليم المختطفين إلى دول ثالثة حيث لا يحصلون على أي حقوق قانونية. أما في العام 1998، فقد أقر الكونغرس تشريعا أعلن فيه أنه، «من سياسة الولايات المتحدة عدم طرد، أو تسليم (6) ، أو تنفيذ عودة أي شخص إلى بلد لا يريد العودة إليه، وحيث يتوفر ما يكفي من الأدلة للاعتقاد بأن ذلك الشخص سوف يتعرض للتعذيب، بغض النظر عما إذا كان ذلك الشخص موجودة بشخصه في الولايات المتحدة» . لكن التوجيهات الرئاسية التي أصدرها بوش في فترة ما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر ضربت بهذه المخاوف عرض الحائط، وهكذا كشفت وكالة الاستخبارات المركزية استخدامها لما أطلق عليه مناصرو حقوق الإنسان «سياسات التعذيب torture taxis» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(6) قانون إصلاح وإعادة هيكلة العلاقات الخارجية (1998) (Pub , Law 105 - 277 , Sec , 2242 (a

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت