فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 818

أما في المراحل الأولى لبرنامج غراي ستون فقد واجهت إدارة بوش عقبات قليلة من الكونغرس. أعطى الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء الإدارة مجالا هائلا للمضي في

حربها السرية. أما البيت الأبيض فقد رفض من جانبه، في بعض الأحيان، تقديم تفاصيل (1) عملياته السرية إلى لجان المراقبة في الكونغرس، لكنه لقي احتجاجات قليلة على تكتمه. قررت الإدارة كذلك، ومن جانب واحد، تقليص (2) لجنة النخبة من نواب الكونغرس من ثمانية أعضاء إلى أربعة فقط، وذلك كي تقتصر على الرؤساء، وأبرز أعضاء لجنتي الاستخبارات في مجلس النواب و مجلس الشيوخ. منع هؤلاء النواب من مناقشة تلك المعلومات مع أي شخص. وكان ذلك يعني فعلية أن الكونغرس لا يمتلك أي نوع من الإشراف على برنامج غراي ستون. كان ذلك الوضع بالذات هو ما أراده نشيني

لم تكن إدارة بوش هي التي أنشأت برنامج الترحيل السري لوكالة الاستخبارات المركزية. بدأ هذا البرنامج في عهد کلينتون في منتصف تسعينيات القرن الماضي، أي عندما وقع التوجيه الرئاسي (3) الذي يجيز لوكالة الاستخبارات المركزية وقوات العمليات الخاصة الأميركية و بالاشتراك مع مكتب التحقيقات الفدرالية، خطف الإرهابيين المشتبه بهم من جميع أنحاء العالم من دون الحاجة إلى احترام اتفاقيات الاسترداد الثنائية أو الاتفاقيات الدولية. لكن التوجيه الرئاسي الذي أصدره کلينتون سمح كذلك لهؤلاء الضباط الأميركيين بإرسال المشتبه بهم إلى مصر (4) البعيدة عن متناول القانون الأميركي والقواعد المتبعة، وحيث يمكن استجوابهم على يد عملاء المخابرات (أو البوليس السري غير المقيدين بالقوانين الأميركية التي تحظر التعذيب. تطلب البرنامج التفويض المباشر(5) لكل عملية اختطاف. ونقذت الوكالة ما يزيد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(5) المصدر نفسه، الصفحنان. 14 - 141 يقول غراي الذي أجرى مقابلة مع مايکل شووبر خلال تحضيره للكتاب،

إن البيت الأبيض وقع على سياسة الاختطاف والترحيل. كان المحامون يوقعون على كل عملية على حدة، كما أنه «داخل وكالة الاستخبارات المركزية فإن الموافقة على كل عملية ... كان يجب أن تأتي من مدير الاستخبارات المركزية ... أو من مديرة المساعد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت