فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 818

في الفلسفة في جامعة نبراسكا، فأسرع إلى تسجيل أنور الصغير في دروس السباحة في فرع جمعية الشبان المسيحيين YMCA المحلي. قال لي ناصر: «أجاد السباحة وهو في عمر السنتين ونصف السنة فقط، وكان لامعة جدة فيها» . تناول ناصر ألبوم صور العائلة عندما جلسنا في غرفة المعيشة في منزله في صنعاء، ثم عرض علي صور ناصر الصغير جالسة فوق سجادة في مركز تسوق كبير، استقرت العائلة في نهاية المطاف في سانت بول حيث حصل ناصر على وظيفة في جامعة مينيسوتا (1) . كما سجل أنور في مدرسة مرتفعات شيلاسيا الابتدائية. قال لي وهو يعرض علي صورة تمثل أنور في غرفة صفا: «كان فتى أميركية بكل معنى الكلمة» . ظهر أنور باسم بشعره الطويل والمسترسل، وهو يدل على موقع اليمن في مجسم للكرة الأرضية. أظهرت صورة عائلية أخرى أنور المراهق النحيف وهو يضع نظارات شمسية، وقبعة لاعبي كرة القاعدة في ديزني لاند. «نشأ أنور کفتي أميركي حقا، وكان يحب الرياضة، وهو الطالب اللامع في المدرسة. كان أنور طالبة جيدة وكان يشارك في كل أنواع الرياضة» . .

قرر ناصر في العام 1977 العودة بأسرته إلى اليمن، لكنه لم يقرر طول هذه العودة. اعتقد ناصر أن من واجبه استخدام علومه التي حصلها في الولايات المتحدة لمساعدة بلده الفقير. كان يعرف أنه يرغب في عودة أنور إلى الولايات المتحدة في يوم من الأيام من أجل دراسته الجامعية لكنه كان يؤمن كذلك بأن من المناسب للفتى أن يعرف أرض أجداده. عادت العائلة في آخر يوم من العام 1977 إلى صنعاء. كان أنور البالغ من العمر ستة أعوام بالكاد يتمكن من التكلم بالعربية، لكنه بدأ يجيدها بعد وقت قصير. احتل أنور المرتبة الرابعة في صفه في إحدى مدارس صنعاء مع نهاية الفصل الأول، وتمكن من التكلم بالعربية بطلاقة في غضون سنة. أسس ناصر وزملاؤه مدرسة خاصة كانت تدرس بالعربية والإنجليزية في الوقت ذاته. كان أنور في الصف الأول مع أحمد علي عبد الله صالح، وهو ابن الرئيس اليمني. وبقي الولدان زميلي صف لمدة ثماني سنوات. مضي أحمد علي ليصبح أحد أكثر الرجال هولا في اليمن ورئيس الحرس الجمهوري فيه. أما أنور فقد مضى في مسار يتبع فيه خطوات والده الأكاديمية.

أمضي أنور السنوات الاثنتي عشرة التالية في اليمن، بينما توثقت علاقة والده بأصدقائه الأميركيين في صنعاء. كان ناصر وبعض اليمنيين الآخرين الذين تلقوا ثقافة أميركية وبريطانية يعملون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، كما أسسوا كلية الزراعة بتمويل أميركي بلغ 15 مليون دولار. وعن ناصر في العام 1988، وزيرا للزراعة في اليمن. أنهى أنور دراسته الثانوية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت