فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 818

في اليمن، وما لبث أحد زملاء ناصر في USAID أن عرض عليه مساعدته في العثور على كلية محترمة ليكمل دراسته في الولايات المتحدة. أراد ناصر أن يدرس ابنه «الهندسة المدنية، وعلى الأخص ما يتعلق منها بالهندسة المائية، والمشاكل المائية في اليمن» . اقترح صديقه من USAID جامعة كولورادو الرسمية، كما ساعد أنور على الحصول على منحة من الحكومة الأميركية. تعين على أنور الحصول على جواز سفر يمني کي يحصل على المنحة. قال ناصر: «كنت في ذلك الوقت أستاذة جامعية مداومة، ولم أمتلك ما يكفي من المال لإرسال ابني للدراسة في الولايات المتحدة على حسابي الخاص. أبلغني مدير USAID بأن الأمر يصبح سهلا إذا حصل أنور على جواز سفر يمني، وعندها سيكون أنور مؤهلا للحصول على منحة من USAID. تمكنا بعد ذلك من الحصول على جواز سفر يمني لأنور» ، لكن السلطات اليمنية أوردت أن مکان ولادته كان عدن في اليمن، وسبب هذا الأمر مشاكل لأنور فيما بعد. هبطت طائرة أنور في مطار أوهاير (1) في شيكاغو في 3 حزيران ايونيو، 1990، ثم ما لبث أن انتقل إلى فورت كولينز، کولورادو، بهدف دراسة الهندسة المدنية (2) . قال ناصر، كان حلمه عندما كان شابة هو أن يكمل دراسته في الولايات المتحدة بالفعل ثم العودة ليخدم وطنه الأم، اليمن». لكن الولايات المتحدة شئت حرب الخليج على العراق عندما كان أنور في سنته الجامعية الأولى. يتذكر أنور أنه تلقى اتصالا هاتفيا من ناصر بينما كانت القنابل الأميركية الأولى تتساقط على بغداد. كان يشاهد بيتر آرنيت، المراسل الشهير لمحطة سي. أن. أن وهو يبث تقاريره من العاصمة العراقية. «رأى الصور التي تبثها سي. أن. أن والتي تعكس انقطاع الكهرباء عن بغداد. اعتقد أنور أن بغداد قد دمرت بالكامل وبالفعل. تترافق بغداد مع معاي ثقافية كثيرة بالنسبة إلى المسلمين، وذلك لأنها كانت مركز الخلافة العباسية. شعر أنور بإحباط شديد وحقيقي لما حدث. كان ذلك هو الوقت الذي بدأ فيه أنور بالقلق الفعلي من مشاكل المسلمين بشكل عام» .

اعترف أنور بأنه «لم يكن ذلك الرجل المسلم الذي يؤدي فرائض دينه بالكامل» (3) لكنه بدأ بعد حرب الخليج الاهتمام بالسياسة إلى أن ترأس اتحاد الطلبة المسلمين في الجامعة (4) . تزايد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(4) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت