فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 818

مسلمون مداومون: مهندسين، أطباء، وأناس يمتلكون مطاعم وأشياء مشابهة. كانوا من كل أنحاء العالم الإسلامي ومن العالم العربي. كنت أستمع إلى مواعظه، وكان في ذلك الوقت يدعو المسلمين إلى المشاركة في العملية الديمقراطية الجارية في أميركا، كما كان مشجعة - ظن خلال الحملة الرئاسية لجورج دبليو بوش في العام 2000 أن الجمهوريين المحافظين سوف يكونون أفضل من الديمقراطيين الليبراليين، وشجع المسلمين هناك على انتخاب جورج بوش. قال أنور إن سبب دعوته هذه هو أنه يقف ضد الإجهاض وكل الأمور المشابهة، وأضاف أن هذه الأمور تتوافق مع التقاليد الإسلامية. يعني ذلك أنه كان ناشطة جدا في أوساط الجالية الإسلامية، والواقع هو أنه لم يساند أبدا أي أعمال عنف. كان مسالمة جدا في أميركا. إن كل ما فعله في واقع الأمر هو أنه مثل الإسلام في أحسن أحواله».

حدثت أولى مواجهات أنور مع مكتب التحقيقات الفدرالي (1) في العام 1999، وذلك عندما أثار اهتمام المكتب بسبب اتصاله المزعوم بزياد خليل، وهو أحد المتعاونين مع القاعدة، والذي تعتقد الاستخبارات الأميركية أنه اشترى بطارية الهاتف بن لادن الموصول بالأقمار الصناعية. تلقى أنور كذلك زيارة من أحد زملاء عمر عبد الرحمن «الشيخ الضرير» (2) المتهم بالتآمر لتفجير مركز التجارة العالمية في العام 1993 يقال كذلك إن التحقيقات التي أجريت في العام 1999 كشفت عن روابط أخرى اعتبرها مكتب التحقيقات مثيرة للقلق، مثل علاقته مع مؤسسة الأراضي المقدسة (3) ، وهي مؤسسة خيرية إسلامية يشتبه بأنها تجمع الأموال لصالح المؤسسات الخيرية الفلسطينية المرتبطة بحماس، وهي المنظمة التي تعتبرها وزارة الخارجية الأميركية إرهابية. تشير سجلات الضرائب التي حصل عليها المكتب إلى أن العولقي ظل فترة سنتين نائب رئيس جمعية أخرى، وهي الجمعية الخيرية للرفاه الاجتماعي (4) CSSW، وذلك بينما كان في سان دييغو. يقول أحد عملاء مكتب التحقيقات إن تلك الجمعية كانت مجرد «جمعية واجهة (5) لتهريب الأموال إلى الإرهابيين» . لكن بالرغم من عدم توجيه اتهامات ضد ال CSSW إلا أن المدعين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت