فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 818

الفدراليين وصفوها بأنها مجرد فرع لمنظمة أكبر منها أسسها عبد المجيد الزنداني (1) ، وهو رجل يمني معروف بعلاقته مع القاعدة. لكن إذا قبلنا هذا المنطق فسوف يمكننا القول إن وزارة العمل الأميركية (2) مذنبة بدورها، وذلك لأنها قدمت ملايين الدولارات لمشاريع ال CSSW، وذلك في الفترة ما بين 2004 و 2008. لكن عائلة أنور تستبعد فكرة أن أنور كان يجمع الأموال للمجموعات الإرهابية، وتصر على أنه كان يجمع الأموال لصالح الأيتام (3) في اليمن وفي أماكن أخرى في العالم العربي. لم يطل الوقت قبل إقفال التحقيقات الأميركية مع أنور، وذلك بسبب افتقاد الأدلة. أما في شهر آذار/مارس من العام 2000 فقد استنتج مكتب التحقيقات الفدرالي أن جال العولقي «لا تتطابق مع موجبات (4) تحقيقات إضافية» . لكن تلك لم تكن المرة الأخيرة التي يتوجه فيها مكتب التحقيقات الفدرالية إلى أنور

ثمة رجلان (5) تعودا الصلاة في المسجد الذي يؤمه أنور في سان دييغو، وهما خالد المحضار ونواف الحازمي (6) اللذان سرعان ما ؤجدا بين الخاطفين التسعة عشر الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، عندما انتقل أنور بأسرته إلى فالز تشيرش، فيرجينيا، في العام 2000، تعود الحازمي الذهاب إلى مسجده. ائهم المحققون الأميركيون في هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر أنور بأنه «المرشد الروحي» (7) للحازمي. أبلغني ناصر بأنه سأل ابنه عن علاقته بالحازمي والمحضار، وقال لي إن علاقة أنور بالرجلين كانت متقطعة، ودينية الطابع. أضاف ناصر: «سألته بنفسي فقال لي إن الرجلين كانا يؤديان الصلاة في المسجد مثل كل الأشخاص الآخرين، كما أنني

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) مقابلة المؤلف مع أفراد أسرة العولقي، كانون الثاني/يناير 2012

(7) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت