فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 818

كنت ألتقيهما بصورة عرضية ... كيف لك أن تصدق أن القاعدة كانت تثق بأنور إلى حد إبلاغه بأكبر الأشياء التي كانت تحضر لها؟ إنه أمر لا يصدق لأنه في ذلك الوقت لم يكن له أي علاقة على الإطلاق مع أي جماعة كهذه مطلقا. وأنا متأكد من ذلك مئة بالمئة».

لا يستدل المستمع إلى مواعظ أنور الدينية في تلك الفترة إلى وجود أي ميل لديه نحو القاعدة. بدأ أنور في العام 2000 بتسجيل أقراص مدمجة (1) المواعظ الدينية وبيعها كمجموعات متكاملة. حظيت هذه الأقراص المدمجة بشعبية كبيرة (2) في الولايات المتحدة وفي أنحاء أخرى من العالم الناطقة بالإنجليزية. سجل أنور ما يزيد في مجموعه عن مئة قرص مدمج (3) ، ومعظمها عبارة عن محاضرات عن حياة النبي محمد (ص) ، وعن عيسي (ع) وموسي (ع) ، وكذلك نظريات حول «الحياة الآخرة» . قالت صحيفة نيويورك تايمز: «تبدو هذه التسجيلات خالية من التطرف الواضح» (4) . بدأت الدعوات تنهال على العولقي لإلقاء خطب في المساجد والمراكز الإسلامية في أنحاء الولايات المتحدة كافة، وفي أنحاء أخرى من العالم. قال أبو منتصر، وهو عضو مؤسس لجماعة بريطانية تدعى جميعة احياء طريق الرسول (ص) JIMAS التي استضافت العولقي مرات عدة: «كنت مسرورة جدا (ه) منه لأنه سد الثغرة عند المسلمين الذين كانوا يتوقون إلى الحصول على توجيهات من دينهم تختلف عن تلك التي سمعوها من جيل آبائهم، والتي وجدوا صعوبة في التعلق بها» . >

بالرغم من الطبيعة غير السياسية لدعوته إلا أن أنور ادعي بعد ذلك أن عملاء الاستخبارات الأميركيين قد أرسلوا «مخبرين» (6) إلى مسجد سان دييغو الذي يخطب فيه، وذلك من أجل جمع معلومات عن أنشطته. قال أنور: «لم يحدث أي شيء في المسجد يمكن أن يقع في خانة ما نشير إليه في هذه الأيام بالإرهاب، لكني أعتقد جازما أن الحكومة، ولسبب ما، كانت تحاول جاهدة د بعض المخبرين داخل المسجد» .

يوجد لغز غريب آخر يتعلق بمواجهاته مع مكتب التحقيقات الفدرالي، وهو لغز لا يحتمل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) مقابلة أجراها المؤلف مع ناصر العولقي كانون الثاني/يناير 2012

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت