فهرس الكتاب
الداخل لفترة ثلاثين دقيقة من دون توقف. أقفل المسجد أبوابه لمدة ثلاثة (1) أيام بالنتيجة، كما أصدر بيانا صحفية أدان فيه تلك الهجمات. أبلغ العولقي صحيفة الواشنطن بوست في معرض شرحه للأسباب التي دعت إلى إقفال المسجد: «تركزت معظم الأسئلة حول «كيف يجب علينا أن نرد؟» (2) كانت إجاباتنا، وعلى الأخص إلى أخواتنا اللواتي يلفتن الانتباه بسبب لباسهن: امکان في المنازل إلى أن تهدأ الأمور». أما عندما فتح المسجد أبوابه فقد استدعيت شركة أمنية (3) يملكها مسلمون لتفتيش السيارات والحقائب وتفتيش الأشخاص الذين يدخلون المبنى. قدمت الكنائس المحلية (4) بدورها المساعدة لدار الهجرة، بما في ذلك مرافقة النساء المسلمات اللواتي يشعرن بالخوف للمخاطرة بمغادرة المسجد. كانت تلك الحقيقة موضع ثناء علني من جانب أنور أمام جماعته وأمام المراسلين، كما أنه أبقى المصلين على علم بمشاعر التحيز وبجرائم الكراهية - مثل ما حدث عندما دخلت امرأة مسلمة مترنحة إلى المسجد يوم 12 أيلول/سبتمبر، وذلك بعد أن هاجمها رجل بمضرب كرة القاعدة (ه) . أدان أنور في خطبته الأولى بعد إعادة فتح المسجد الهجمات بوصفها «شنيعة» . قال أنور وهو يقرأ رسالة إدانة للهجمات أرسلها الشيخ القرضاوي، وهو رجل دين مصري ذائع الصيت: «إن قلوبنا تنزف نتيجة هذه الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي، وكذلك بعض المنشآت الأخرى في الولايات المتحدة، وذلك بالرغم من معارضتنا القوية للسياسة الأميركية المتحيزة. أضاف العولقي: «أتينا إلى هنا لنبني، وليس لندمر ... إننا الجسر الذي يصل ما بين أميركا وبين مليار مسلم منتشر في جميع أنحاء العالم» .
لم يكن العولقي يمتلك جهاز تلفزيون عند حدوث هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. قال العولقي بعد مرور أيام على حدوث هذه الهجمات: «تعودت أستقاء الأخبار عن طريق شبكة الإنترنت، لكني هرعت بعد حدوثها إلى متجر Best Buy (6) واشتريت جهاز تلفزيون، ثم تسمرنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) المصدر نفسه.
(5) المصدر نفسه.