فهرس الكتاب
أمام هذا الجهاز. أعتقد أن هذه هي قضية معقدة بالنسبة إلى المسلمين الذين يعانون مرتين. إننا نعاني كمسلمين وكبشر لأن ما حدث هو كارثة بالنسبة إلى الجميع. يضاف إلى ذلك أننا نعاني من عواقب ما سيحدث لنا كجالية أميركيين مسلمين، وذلك لأنه تم تحديد هوية المعتدين حتى الآن على أنهم عرب أو مسلمون. دفعنا إلى الواجهة بسبب هذه الأحداث. يضاف إلى ذلك أن وسائل الإعلام ركزت اهتمامها علينا، وكذلك فعل مكتب التحقيقات الفدرالي الذي وضعنا تحت رقابته».
لكن اجتماع أنور مع القادة المسلمين الآخرين من أجل تقرير كيفية التعامل مع هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر وضعه في دائرة أضواء الحكومة الأميركية. قال أنور فيما بعد: «كان الحادي عشر من أيلول/سبتمبر يوم ثلاثاء. فرع رجال مكتب التحقيقات الفدرالي أبوابي (1) في يوم الخميس» . بدأ عملاء الاستخبارات الأميركية باستجواب العولقي حول تعامله مع اثنين من الخاطفين المشتبه بهم، عرض عليه العملاء صورة للخاطفين (2) ، ومن بينهم الرجلان اللذان كانا يحضران إلى مسجده في سان دييغو، وكذلك هاني حنجور، وهو الذي أمضى بعض الوقت في سان دييغو، كما حضر مع الحازمي إحدى الخطب الدينية (3) التي ألقاها العولقي في فالز تشيرش، فيرجينيا في العام 2001. أورد تقرير لجنة الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أن العولقي «قال إنه لا يتذكر (4) اسم الحازمي، لكنه تعرف إلى صورته. لكن بالرغم من أن العولقي اعترف بأنه اجتمع مع الحازمي مرات عدة إلا أنه زعم أنه لا يتذكر أي تفاصيل عن الأمور التي ناقشها معه» . قال العولقي كذلك (5) إنه لم يتصل بالحازمي في فيرجينيا، بل انصل به في سان دييغو فقط، وقال إنه لم يلتق حنجور أبدا. أوردت اللجنة أن العولقي «وصف الحازمي (6) بأنه طالب سعودي معتدل، كان يظهر في المسجد برفقة أحد الأشخاص، لكنه لم يكن له عدد كبير من الأصدقاء» . وصف العولقي الحازمي بأنه منعزل (7) وأضاف أنه «شخص هادئ جدة ولطيف جدا، وذلك بحسب ملفات مكتب التحقيقات الفدرالي التي نزعت عنها السرية، والتي تدور حول اجتماعات العولقي مع العملاء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) ملف تحقيقات مکتب الإف، بي، آي، حول «أنور ناصر العولقي» ، 29 أيلول/سبتمبر 2001، الوثيقة من إنتل واير، Intelwire
(4) المصدر نفسه، ص. 221.
(5) المصدر نفسه، ص. 229، 230.
(6) المصدر نفسه، ص. 221
(7) ملف مكتب التحقيقات الفدرالية بشأن «أنور ناصر العولقي» .