فهرس الكتاب
الفدراليين بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. لكن مكتب التحقيقات قال إن العولقي لم يعتبر أن الحازمي «رجل متدين جدا (1) ، وذلك استنادا إلى أنه الحازمي لم يطل لحيته، كما أهمل القيام بالصلوات الخمس في كل يوم» . لكن بعد وقت قليل من ذلك اللقاء عاد رجال مكتب التحقيقات مجددا وطلبوا من العولقي أن يعمل معهم في هذه التحقيقات. لكن العولقي استعان بمحام (2) في المرة التالية التي زاروه فيها. ورد في أحد الملفات بعد الاجتماع: تستمر في مكتب الإف. بي. آي. الميداني في واشنطن WFO التحقيقات (3) المتعلقة بعلاقة أنور العولقي بالأشخاص المتورطين في هجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001 الإرهابية على الولايات المتحدة». .
لكن بحسب الشهادات التالية التي قدمها رجل مكتب التحقيقات إلى لجنة الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، فإن العولقي أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية (4) في العام 2000 مع المواطن السعودي عمر البيومي، وهو الرجل الذي ساعد الحازمي والمحضار على العثور على شقق في سان دييغو. يضاف إلى ذلك أن أحد محققي مكتب التحقيقات الفدرالي أبلغ اللجنة بأنه يعتقد أن هؤلاء الرجال استخدموا هاتف بيومي في ذلك الوقت، وهو الأمر الذي يوحي بأن العولقي كان على اتصال بالخاطفين. استنتج المحققون مع ذلك، واستنادا إلى تلك المقابلات التي أجريت في وقت مبكر أن اتصالات العولقي مع الخاطفين الثلاثة كانت غير مهمة. أكدت لجنة الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أن الرجال الذين أصبحوا خاطفين فيما بعد «كانوا يحترمون العولقي بصفته شخصية دينية، كما أقاموا علاقة وثيقة به، لكنها أضافت أن «الدليل ضئيل (5) بالنسبة إلى الدوافع المحددة» . .
بينما بحث رجال مكتب التحقيقات الفدرالي في علاقة العولقي بالخاطفين، كان مئات من الناس يحتشدون في مسجد دار الهجرة لسماع خطب العولقي الدينية في أيام الجمعة. قدم العولقي النصح للعائلات وساعد المهاجرين الجدد على العثور على شقق أو وظائف. كان من بين الذين
طلبوا مساعدته زوجان فلسطينيان تعودا الحضور لسماع خطبة الدينية. كان الزوجان يعانيان من مشاكل مع ابنهما الذي كان يعمل كطبيب في الجيش الأميركي. قلق الزوجان لأن ابنهما لم يظهر أي اهتمام بالدين. يتذكر ناصر أن أنور قال له: إن الزوجين قالا له، «لماذا لا تتكلم مع ابننا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ملف مكتب التحقيقات الفدرالية بشأن «أنور ناصر العولقي»
(3) ملف مكتب التحقيقات الفدرالية بشأن «أنور ناصر العولقيه.
(5) المصدر نفسه،