فهرس الكتاب
مكافحة الإرهاب ومكافحة الانتشار، لكنها عملت انطلاقا من موقف ردود الفعل بدلا من موقف استباقي».
لكن مع بدء بروز خطر القاعدة في تسعينيات القرن الماضي اقترحت JSOC مهمات (1) عدة كان القصد منها استهداف قيادة تلك الشبكة. اعتبر قادة JSOC أن هذا هو دورهم الأساسي، وهكذا اشتملت خطط العمليات الأولى (2) ضد بن لادن والقاعدة، في أواخر التسعينيات، على مشاركة JSOC. لكن القادة ادعوا في الفترة التي سبقت الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أن قواتهم «لم تستخدم حتى مرة واحدة (3) لمطاردة الإرهابيين الذين تسببوا بخسارة أرواح الأميركيين» . يقول داوننغ إنه أثناء فترة رئاسته في SOCOM شارك في تحضير حوالي عشرين عملية (4) استهدفت المجموعات الإرهابية المتهمة بقتل مواطنين أميركيين، لكن القيادة «لم تستطع الضغط على الزناد» ، أكد داوننغ أنه بالرغم من أن ISOC امتلكت «قدرات هجومية هائلة ومباشرة وقاضية» ، إلا أنها افتقدت إلى قدرات التحرك وفق مبدأ: جد، وركز وأنه» (ه) وهي التشكيلة الاستخبارية الضرورية لخوض الحرب العالمية على الإرهاب.
قال لانغ: «ظلت JSOC، ولسنوات عديدة، نوعا من الدعابة، وكان أفرادها «الرجال الكبار، والأشرار، ورافعو الأثقال» هناك في فورت براغ قابعين في معسكرهم. قاموا كذلك بأعمال استطلاع كثيرة، وقاموا بأعمال مشابهة، لكنهم لم يقاتلوا أحدة على الإطلاق، إلا عندما وقع ذلك الحادث في الصومال في عهد کلينتون (حادثة إسقاط طائرة البلاك هوك المشؤومة في العام 1993) . لكن يتعين على المرء أن يعترف بأنهم كانوا على درجة عالية من الشجاعة - لا شك في ذلك على الإطلاق - لكن أيام أمجادهم الحقيقية، بوصفهم نوعا من أدوات تطهير العالم من أعداء العدالة والحقيقة، لم تبدأ إلا بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، كما أن الواقع يوحي بأنهم لم يشتركوا في أعمال قتال كثيرة قبل ذلك».
تسلم رامسفيلد منصبه حاملا معه برنامجا يهدف إلى تغيير المعادلة. لم يرغب فقط في أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) المصدر السابق.
(5) مذكرة داوننغ إلى رامسفيلد وبأيس «تقويم قوات العمليات الخاصة به.