فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 818

عليهم فهي أن نكون صبورين، ومثابرين، وأن نصطادهم. وإن الولايات المتحدة تقوم بهذا الأمر بالتحديد».

أما في البنتاغون فإن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد رفض الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بدور الولايات المتحدة في هذه الغارة، بل اكتفى بالقول إن الحارثي قد قتل، وقال: «إن إخراجه من المسرح (1) هو أمر جيد» . لكن عندما ضغط عليه المراسلون للإجابة عن نطاق العمليات الأميركية في اليمن اكتفى رامسفيلد بالقول: «لدينا بعض الرجال في ذلك البلد» ، ثم أضاف: «لا أريد التطرق إلى الترتيبات التي أجريناها مع حكومة اليمن غير قول ما سبق لي أن قلته» .

فيما وصفت إدارة بوش الهجوم الذي قتل حجازي والحارثي بأنه قضاء ناجح على هدف عالي القيمة، كشف مسؤولون لم تكشف هوياتهم في عدة وسائل إعلامية أن الحادث كان عملية أميركية، لكنهم قالوا إنهم غير مستعدين لمناقشة الدور الأميركي بسبب تأثير ذلك على حكومة صالح، أوردت مجلة نيوزويك في هذا الوقت أن «معظم الحكومات لا تتحمس لفكرة قيام مجموعات أميركية، أو طائرات مسيرة بالتحليق في أجزاء بلادها، وتنفيذ العدالة بشكل مباشر» . وأضافت أن صالح أعطى الولايات المتحدة والموافقة على ملاحقة القاعدة مستخدمة وسائل التقنية العالية التي تمتلكها» (2) . لكن بول ولفوويتز قال بعد ذلك في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، وكان نائب وزير الدفاع أكد، وبشكل علني، أن ما حدث كان غارة أميركية، وهو الأمر الذي أغضب

صالح، وكذلك وكالة الاستخبارات المركزية. أعلن ولفوويتز عبر شاشة سي. أن. أن: «كانت عملية تكتيكية في غاية النجاح، (3) كما أن المرء يأمل في إحراز نجاح كهذا في كل مرة، ليس فقط بالنسبة إلى التخلص من شخص خطير، بل بالنسبة إلى فرض تغييرات في تكتيكاتهم وعملياتهم وإجراءاتهم، وأحيانا، عندما يتغير الناس، يكشفون أنفسهم بطرق جديدة. يتعين علينا أن بقي الضغط في كل مكان نستطيع فيه ممارسة هذا الضغط، كما يتعين علينا منعهم من الحصول على ملاذ آمن في كل مكان نستطيع فيه ذلك، ويجب علينا كذلك ممارسة الضغط على كل حكومة تعطي هؤلاء الأشخاص الدعم کي تمتنع عن ذلك» .

وصف صالح بأنه «مصدوم جدا» (4) بسبب هذا الكشف. واشتكى للجنرال طومي فرانکس،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نسخة مصورة.2002 ,4 DoD News Briefing Secretary Rumsfeld and Gen . Myers ,"November"

(3) نسخة مصورة.2002 ,5 CNN International , November

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت