فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 818

وكان قائد القيادة الوسطى: «سوف يتسبب ذلك بمشاكل كبيرة (1) لي» . أما العميد اليمني يحيى م. المتوكل فقال: «هذا هو سبب الصعوبة (2) في عقد الاتفاقيات مع الولايات المتحدة. لا يكترث الأميركيون بالأوضاع الداخلية في اليمن» . أما بالنسبة لأجهزة الاستخبارات الأميركية ومجتمع العمليات الخاصة، والتي اختلفت الرواية الزائفة مع حكومة صالح لتحميل مسؤولية ما حدث الشاحنة مليئة بالمتفجرات (3) ، أو لغم أرضي، فقد كان ذلك مثارة للغضب. لكن شعور عدم الرضا لم يشمل الجميع، وجه سؤال إلى السيناتور روبرت غراهام، وهو رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، حول ما إذا كانت الغارة بالطائرة من دون طيار، «مؤشرة لأمور أخرى تالية» ، فما كان من غراهام إلا أن رد بصراحة: «أتمنى ذلك ه (4)

أسفرت عملية القتل الاستهدافي لمواطن أميركي في مكان بعيد عن ميدان المعركة المعلن أي أفغانستان، عن ردود فعل غاضبة في صفوف جماعات الحقوق المدنية وحقوق الإنسان. كان ذلك أول عملية قتل استهدافي (5) يجري تأكيدها رسميا من قبل الولايات المتحدة خارج ميدان المعركة منذ الحظر الذي فرضه جيرالد فورد على عمليات الاغتيال السياسي في العام 1974 أعلنت منظمة العفو الدولية في رسالة بعث بها إلى الرئيس بوش: «إذا كانت تلك العمليات قتلا مقصودة للمشبوهين، بدل إلقاء القبض عليهم في الظروف التي لا تشكل خطرا داهما، فإن عمليات القتل هذه تعتبر إعدامات من خارج دائرة العدالة ومخالفة لقانون حقوق الإنسان الدولي. يتعين على الولايات المتحدة إصدار بيان واضح وصريح يفيد بأنها لن توافق على الإعدامات من خارج دائرة العدالة في أي ظرف كان، وأن المسؤولين الأميركيين الذين يعرف أنهم متورطون في هذه الأعمال سوف يمثلون أمام العدالة» . .

امتنعت إدارة بوش عن إصدار بيان كهذا، ولم تكتف بتبني العملية فقط، بل ردت بقوة وأكدت حقها، حسب القانون الأميركي، بقتل الأشخاص الذين تصفهم إرهابيين في أي بلد كان حتى لو كانوا من المواطنين الأميركيين. قالت كوندوليزا رايس، وكانت مستشارة الأمن القومي في ذلك الحين، لمحطة فوكس نيوز، وبعد مرور أسبوع على هذه العملية: «أؤكد لكم عدم وجود

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت