أي مشاكل دستورية (1) هنا. أعطى الرئيس صلاحيات واسعة لمسؤولين أميركيين، وفي مختلف الظروف، للقيام بما يلزم لحماية البلاد. إننا نخوض نوعا جديدا من الحروب، كما أوضحنا جيدا أن من المهم جدا خوض هذا النوع الجديد من الحروب في ميادين قتال مختلفة». أضافت رايس: إنها صلاحيات واسعة».
لم تستحوذ عملية القتل الاستهدافي هذه على اهتمام منظمات حقوق الإنسان. قال المستشار العام لوكالة الاستخبارات المركزية، جيفري سميث: «تبدو هذه سياسة متبعة إلى الحد الذي يسمح لك بالقيام بمزيد من هذه الأعمال. يعني ذلك أنه إذا استخدمت هذه العمليات بصورة منتظمة فإن هجمات كهذه، «دستوحي بأن اغتيال الناس هو سلوك مقبول ... إن ممارسة الاغتيال كمعيار (2) متبع في السلوك الدولي يعرض القادة الأميركيين، و المواطنين الأميركيين، للخطر فيما وراء البحار» .
يضاف إلى ذلك أن شن نوع جديد من الحروب في اليمن وفي المناطق المجاورة، والغارة بالطائرة من دون طيار التي قتلت حجازي، سوف تكون بمثابة سابقة لخلفه باراك أوباما، والذي أكد بعد مرور عقد من الزمان على حق الحكومة الأميركية في قتل مواطن أميركي آخر في اليمن.
أما في المنظور الأوسع فيمكننا أن نعتبر أن تلك الغارة بالطائرة من دون طيار التي جرت في اليمن هي لحظة حاسمة في الحرب على الإرهاب. كانت تلك هي المرة الأولى التي تقوم بها نسخة مسلحة لطائرة بريداتور المسيرة عن بعد، والتابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، بمهاجمة القاعدة خارج أفغانستان (3) . قال مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات الأميركية، كان على إطلاع واسع على العمليات الخاصة، لصحيفة لوس آنجلوس تايمز: «يعني ذلك أن قواعد الاشتباك (4) قد تغيرت» . كان هذا الهجوم بمثابة انطلاقة مبكرة لحروب الحكومة الأميركية الجديدة التي لا تعرف حدودة لها. قال الرئيس بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي بعد تنفيذ الغارة بالطائرة من دون طيار: «إن الطريقة الفضلى (ه) لإبقاء أميركا آمنة من الإرهاب هي مطاردة الإرهابيين حيث يخططون ويختبئون، كما أن هذا العمل يجري في كل أنحاء العالم» . أكد بوش أنه «نشر الجنود» في اليمن، لكنه شدد على أن وجودهم هناك هو للتدريب فقط.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نسخة مصورة ,2002 ,10 Fox News Sunday , Fox , Novernber
(5) نسخة مصورة عن ملاحظات الرئيس بوش المحضرة من خطابه الإذاعي، 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2002>