والمحامون في التنقيب أكثر فأكثر، وبدأ بعض أعضاء الكونغرس كذلك بطرح الأسئلة، كما بدأوا بالتذمر من «السجون السرية» . .
الم يشعر نشيني ورامسفيلد بالرضا من المعلومات الاستخباراتية التي كانا يتلقيانها من وكالة الاستخبارات المركزية، أو من محقق وكالة الاستخبارات الدفاعية. كتب رامسفيلد في مذكرة داخلية بتاريخ شهر آذار/مارس من العام 2002: «يتعين علينا البدء بالضغط أكثر على وكالات الاستخبارات، وهي لا تعمل في الاتجاه الصحيح» (1) . أكد رامسفيلد «أننا نواجه مهمة محاولة العثور على الإرهابيين. لم يكن ذلك أبدأ مهمة وزارة الدفاع. لكن الإرهابيين هذه الأيام منظمون بطريقة جيدة، ويتلقون تموية جيدة، وهم يحاولون الحصول على أسلحة الدمار الشامل، وهو الأمر الذي يسبب ضررة كبيرة للولايات المتحدة. يعني ذلك أن العثور عليهم أصبح من مهمة وزارة الدفاع» (2) . بدأ رامسفيلد ومساعدوه البحث عن مساندة من برنامج عسكري سري. كانت الوكالة المشتركة لاستعادة الجنود Joint Personnel Recovery Agency مسؤولة عن تنسيق عمليات إنقاذ جنود الجيش الأميركي الذين يحتجزون في مناطق عدوة، بما فيها «المناطق المحرمة» وحيث بسبب وجودهم - إذا كشف الأمر - أزمة دولية رئيسة، أو فضيحة ما. لكن رامسفيلد كان مهتمة على وجه الخصوص بالعمل الآخر الذي تقوم به الوكالة المشتركة لاستعادة الأفراد JPRA: تحضير القوات الأميركية لمقاومة (3) محاولات العدو انتزاع معلومات من الجنود الأميركيين الأسرى. يذكر هنا أن جميع أفراد العمليات الخاصة خاضوا طاحونة JPRA الرهيبة، أي برنامج يعرف باسم SERE، وهي الأحرف الأولى من Survival (بقاء) ، Evasion (مراوغة) ، Resistance (مقاومة) ، و Escape (فرار) . انشا برنامج SERE بهدف تعريف الجنود، والبحارة، والطيارين الأميركيين على مجموعة التعذيب الكاملة التي يمكن الدولة شمولية وشريرة (4) ، ولا تحترم حقوق الإنسان على الإطلاق ولا حتى اتفاقيات جنيف، أن تستخدمها ضدهم إذا ما تعرضوا للأسر. فرضت تدريبات برنامج SERE
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مذكرة من دونالد رامسفيلد إلى ستيفن کامبوني،. Subject: Intel ,"May 5 , 2002 , rumsfeld . com"
(2) مهمة وزارة الدفاع مذكرة من دونالد رامسفيلد إلى ستيفن کامپوني، مع نسخة إلى اللواء مايرز، «الموضوع: العثور على الإرهابيين» ، 31 أيار/مايو، 2002، numnsfield. com
(4) نسخة مصورة، فيلم وثانفي، تعذيب الديمقراطية، ومقابلة مع مالكولم نانس، إنتاج شيري جونز، وشارك في
الإنتاج کاري مورفي وواشنطن ميديا أسوشيانس، بالاشتراك مع أرشيف الأمن القومي (مقابلة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، 2008) .