فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 818

على الجنود التعرض لنظام جهنمي من التعذيب، ووسائل التعذيب التي أخذت من التقنيات التي تستخدمها الأنظمة الشريرة والإرهابيون. يمكن للجنود خلال هذه التدريبات أن يتعرضوا للخطف وهم في مراكزهم، وكذلك للضرب، ولتغطية رؤوسم، ولتقييد أيديهم قبل أن يحشروا في الحافلات، وقبل نقلهم بعد ذلك بطائرات الهليكوبتر. يتعرض الجنود كذلك إلى الإحساس بالغرق والاختناق، والضرب بالعصي، وصدم رؤوسهم بالجدران. تضاف إلى ذلك حرمانهم من الطعام بين حين وآخر، وتعريضهم للتعذيب النفسي أثناء التدريبات (1) . قال مالكولم نانس، الذي عمل في برنامج SERE من العام 1997 وحتى العام 2001، كما ساعد على تطوير منهج البرنامج وتحديثه: «في معهد SERE تعتبر طرق الاستجواب المعززة وسائل تعذيب الجهات العدوة» (2) . درس نانس ومدربون آخرون في SERE أساليب التحقيق مع أسرى الحروب عبر التاريخ، كما شرحوا أساليب التحقيق في الصين الشيوعية، وكوريا الشمالية، وعند الفيتكونغ، وألمانيا النازية، وعشرات الأنظمة الأخرى والمنظمات الإرهابية (3) . تأسست المعرفة المؤسسية في SERE «على الدماء، وكتبت بالدماء. إن كل ما نستخدمه في SERE، سواء أكان جندية في الجيش الأميركي - أو الآلاف منهم في بعض الحالات - ماتوا من جرائها، كان أثر من آثار كل أسلوب معروف للتعذيب هناك. إننا نمتلك أساليب تعذيب تعود إلى الحرب الأهلية» . كان الهدف المقصود من SERE هو تحضير الجنود الأميركيين لمواجهة أساليب الأعداء الخارجين عن القانون. لكن رامسفيلد وحلفاءه رأوا قيمة مختلفة في هذا البرنامج.

کانت وكالة الاستخبارات المركزية، ووكالة الاستخبارات الدفاعية، وفي المراحل الأولى البرنامج الأسرى ذوي الأهمية العالية، تعرضان برنامجا عن أساليب التحقيق، لكن موظفين تابعين للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة ISOC، كانوا يراقبون العرض عن كثب، استنتجوا أن الوسائل التي يستخدمها المحققون الأميركيون في أفغانستان غير مثمرة، لكن ليس لأنها قاسية جدا، لكن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وثائق مقدمة إلى المؤلف بشرط الحفاظ على الخصوصية، وكذلك مقابلات مع المشاركين في برنامج SERE

ومدربين سابقين، تشرين الثاني/نوفمبر 2009 وكانون الثاني/يناير 2012. انظر كذلك جاين ماير، «التجربة: الجيش بدرب الناس على تحمل الاستجواب - , Are Those Methods Being Misaised at Guantanamo New YorkerJuly 11, 2005.

(2) مقابلة المؤلف مع مالكولم نانس، أيار /مايو 2011. إن كل المعلومات والتصريحات المنسوبة إلى مالكولم نانس مأخوذة من المقابلة التي أجراها المؤلف

(3) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت