فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 818

تؤخذ صورة للمعتقل مرتديا ثيابه ثم من دون هذه الثياب قبل نقله وأثناء نقله وبعده، يجري بعد ذلك فحص للمؤخرة. زعم بعض المعتقلين كذلك أن تحميلة (من النوع الذي لم يعرفه سابقا بعض المعتقلين ولا عرفوا تأثيرة مشابهة لها) قد استخدمت في ذلك الوقت. كان المعتقل يجبر كذلك على ارتداء حفاظة وزي رياضي، كما أن سماعات كانت توضع في أذنيه حيث كانت الموسيقا تبث من خلالها في بعض الأحيان. كانت تعصب عينا المعتقل بقطعة قماش تلف حول رأسه، كما يجبر على وضع نظارات سوداء. يضاف إلى ذلك أن بعض المعتقلين زعم أن قطن كان يوضع فوق أعينهم قبل وضع العصابة على أعينهم ووضع النظارات ... كانت بدا المعتقل ورجلاه تقيد بالأصفاد ثم ينقل إلى المطار برة قبل أن يتم تحميله في طائرة. كان المعتقل ينقل عادة في وضعية الجلوس المائل بينما تكون يداه مقيدتين من الأمام. كانت هذه الرحلة تستغرق أحيانا ما بين ساعة من الزمن، وما يزيد على أربع وعشرين ساعة. لم يكن يسمح للمعتقل بالذهاب إلى المرحاض، وهكذا كان يضطر إلى التبول وقضاء حاجته في حفاظته.

أوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن بعض الأسرى كانوا ينقلون بين مواقع سرية عدة خلال فترة تزيد عن ثلاث سنوات، وحيث كانوا يبقون في «احتجاز انفرادي متواصل ومن دون أي تواصل مع الآخرين. لم يكن المعتقل يعرف مكان احتجازه، ولم يكن يتصل مع أحد غير المحققين الذين يقومون باستجوابه، أو مع الحراس» . كان الأميركيون الذين يقومون بحراسة المعتقلين يضعون أقنعة على وجوههم. يضاف إلى ذلك أنه لم يكن يسمح للأسرى بإجراء مكالمات هاتفية، أو كتابة رسائل، لإبلاغ عائلاتهم بأنهم محتجزون. كان المعتقلون يختفون بكل بساطة. >

كان بعض المحتجزين يوضعون خلال فترة سجنهم في صناديق، ويجبرون على البقاء عراة الفترات طويلة تمتد أحيانا لأشهر عدة. كان يجبر بعض هؤلاء على الوقوف لأيام متواصلة عديدة في وضع «وقوف مجهد» ، مع إبقاء أذرعهم ممدودة ومقيدة فوق رؤوسهم». ولم يكن يسمح للمعتقل خلال فترة التعذيب هذه باستخدام المرحاض، وكان يجبر على «قضاء حاجته والتبول على نفسه» . كان الضرب والركل من الأمور المعتادة، وكذلك كانت عادة وضع طوق حول رقبة الأسير، واستخدامها لصدمه على الجدران، أو جره عبر الممرات. كانت الموسيقا الصاخبة تستخدم أحيانا لحرمان المعتقل من النوم، وكذلك كان التلاعب بدرجة حرارة الغرفة. أما إذا اعتبر الأسير متعاونة مع التحقيق فكان يعطى بعض الملابس ليرتديها. لكن إذا اعتبر المعتقل غير متعاون، فكان يجبر على التعزي. استخدمت كذلك طرق التلاعب بالوجبات الغذائية - كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت