أعلن رامسفيلد: «إننا نتخذ هذه الأيام عددا من الخطوات (1) لتقوية قيادة العمليات الخاصة الأميركية بحيث تتمكن من تقديم مساهمات أكبر في الحرب على الإرهاب. جرى تنظيم قيادة العمليات الخاصة منذ العام 1987 بوصفها قيادة مساندة، أي أنها تقدم المحاربين والتجهيزات إلى مختلف القادة القتاليين، والذين يخططون المهمات ويوجهونها» . لكن الأمر لم يستمر على هذا النحو، أكد رامسفيلد أنه منذ الآن فصاعدا ستكون SOCOM سيدة نفسها - سيکون مقر قيادتها في تامبا، فلوريدا، ومقر قيادة إقليمي، أي «قيادات العمليات الخاصة الميدانية» ، وهي التي يمكنها تنظيم الضربات والأعمال المباشرة الأخرى على أساس تدريجي. قال رامسفيلد إن هذا هو أمر ضروري بسبب «طبيعة العدو والحاجة إلى عمليات سريعة وفاعلة تهدف إلى مطاردة شبكات الإرهابيين، والقضاء عليها في جميع أنحاء العالم» .
أنشأ رامسفيلد في العام 2003 منصبا جديد (2) لكامبوني، وهو المنصب الذي لم يوجد من قبل في هيكلية البنتاغون المدنية، أي وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات. كان يشار إلى هذا المنصب الجديد داخلية على أن صاحبه «قيصر الاستخبارات الدفاعية» - كما أنه جاء مع صلاحية غير مسبوقة، وذلك لأنه أجبر كل الهيئات الاستخباراتية المستقلة في البنتاغون على رفع تقاريرها مباشرة (3) إلى كامبوني. شمل ذلك وكالة الاستخبارات الدفاعية، ووكالة الأمن القومي. قال ستيفن آفتر غود الذي عمل في اتحاد العلماء الأميركيين إن ذلك المنصب كان جزءا من السعي إلى «تحويل مركز الثقل (4) في مجتمع الاستخبارات إلى البنتاغون» . لكن ذلك يعني في واقع الأمر أن 85 بالمئة من موازنة الاستخبارات البلاد بأكملها سوف تكون تحت سيطرة كامبوني، بينما لا تتحكم وكالة الاستخبارات المركزية في أكثر من 12 بالمئة. قال لي أحد المساعدين السابقين لقائد العمليات الخاصة: «لم يكن رامسفيلد رجلا شرير (5) ، وهو كان صاحب رؤية، لكنه سمح لأشخاص مثل کامبوني بالتلاعب» . قيل كذلك إن قادة الجيش النظامي تعودوا على ازدراء کامبوني، كما قال أحد كبار ضباط الجيش في وقت مبكر من تولي کامبوني منصبه: «لو بقيت آخر الرصاصات في مسدسي لكنت قضي على ستيفن کامبوني» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نسخة مصورة.2003 ,7
(5) مقابلة أجراها المؤلف مع المساعد السابق لقائد العمليات الخاصة، حزيران/يونيو 2012